دورةُ حياةِ المناصب…!

بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،،،

المناصب و الرتب و الألقاب العلمية الضخمة … ما كان شيئُ من هذا ميزاناً صحيحاً للعلم! إنما الميزان هو متابعة الكتاب و السُنة بإحسان، ومتابعة هدي سلف الأمة من الصحابة والتابعين و من تبعهم بإحسان.

و لقد عمت فتنة علماء السوء في زماننا وطمت، ولقد وقع لي بعض النقول المتفرقة، السابحة في القرون من بين عصور المسلمين المُختلفة، يجمعها شكوى الأفاضل من حال أهل زمانهم من علماء السوء، وبيان بعض صفاتهم…

نبدأها بهذا النقلُ النفيس الذي يوضح دورة حياة المناصب، وذلك قبل الفضائيات… أما الآن فالغاية هي برنامج فضائي! و الوسيلة لتلك الغاية هي الأراء الشاذة و مخالفة جمهور الأمة، فكلما كان المتحدث أكثر شذوذاً كلما اتسع له فضاء الإعلام…

قال أحمد بن علي الوزير، وهو يمني معاصر، في مقدمة كتاب لطيف له اسمه “المصفى في أصول الفقه” تحت عنوان: “حياة المناصب”:

” اللون الأول حياة المناصب الرتيبة المترفة . ترى الشاب يدرس الفقه والأصول والنحو والصرف وغير هذه من الفنون كعلوم آلة للاجتهاد ، حتى إذا بلغ في الدراسة إلى كتب الانتهاء كالغاية في الأصول والمغني في النحو والمطول في المعاني والبيان إلى آخر الكتب المعروفة في كل فن . رمی بهذه الآلة القوية التي طالما أسهرته وأتعبت عقليته . وأرهفت إحساسه تحت منصب حكومي يظل هائما به مفتونة بطلبه . لا تهدأ خواطره . ولا يبرد دمه إلا إذا نجح في الفوز بالمنصب ، وأصبح أمراً ناهيأ له أُبهة وله صيت مؤقت يفخر به على أقرانه وزملائه مكتفياً بالتقليد فيما يعرض له من أحكام العبادات ونظام المعاملات . وتمر الأيام تلو الأيام وهو سادر في غلوائه حتى يغض الطرف عن الفقه والفقهاء والأصول والاستنباط واللغة وجلالها في بلاغة القرآن وروعتها في الأدب . وينسى التفسير والحديث وما فيها من أسرار الهداية التشريعية والآداب الأخلاقية والاجتماعية.

يغض الطرف عن ذكريات الماضي . ويمد عينه في تهور إلى حياة الإمارة المترفة فإذا هو يتردى في حياة الأطماع من هُوة إلى هُوة ومن سيئ إلى أسوأ .

هل ترى في المائة واحدة قد خرج من دراسة الأصول – وهو ما يهمنا بحثه هنا – إلى غايته التي وضع لها -هل ترى هذا الواحد؟ – وهل يظل بعد دراسته للأصول دائباً في الاجتهاد وتحقيق النظريات الأصولية نفسها في المؤلفات الأصولية العالية . وقتل الأدلة بحثا واستنباطأ حتى يترقی فهمه . ويموا إدراكه . ويطمح إلى الاجتهاد والدفاع عن تعاليم الإسلام القويمة . وتقديمها للجيل سهلة سائغة في صورة من التبشير الحق بهذا الدين العظيم . وشرح نظمه الاجتماعية والتشريعية والدعوة إلى التمسك بالأخلاق السامية ؟

هل ترى ذلك الفرد ذلك الفرد الطامح ؟ . إنك لن تراه إلا مفتونة بالمناصب أو جامدأ على دراسة علوم الآلة نفسها، وتكرار هذه الدراسة طيلة العمر كأنه حداد صناع ناصح قد أوقف عمره كله في صناعة آلة فعالة. وما زال يشتغل بصناعتها حتى مات ولم ينتفع منها بشيء فيا صنعها له.”

وقال الشيخ أحمد محمد شاكر، رحمه الله تعالى، في مقال له بعنوان صدى النقد، مجلة الكتاب عدد أبريل 1951:

“إن كثيرا من الناس تغرّهم المناصب والرتب، وتخدعهم الألقاب العلمية الضخمة، وما كان شيء من هذا میزاناً صحيحاً للعلم، ولقد نقدتُ كثيراً من أمثال هؤلاء، فتعاظموا واستكبروا، فمنهم من أنف أن يرد عليّ، ومنهم من سلط بعض أذنابه يشتمني، فما عبأت بهذا ولا بهذا، لا استكباراً، ولا تعاظما، ولا لأني طالب علم ورائد حقيقة، ولكن لأني لم أضع نفسي في موازينهم قط.”

و رحم الله ابن دقيق العيد، العالم المصري الذي عرف حقيقة الدنيا و المناصب و لم يذل علمه على أبواب وجهاء مصر في زمانه، وهكذا العلماء الربانيون لا يسعون للمناصب و الكراسي وصدارة المجالس لعلمهم ما في ذلك من حظوظ النفس والمداهنة وترك القول بالحق وتملق الخلق.

 و قد أنشد ابن دقيق العيد رحمه الله عن نفسه قصيدة، نحا فيها نحو قصيدة القاضي الجرجاني رحمه الله في ميميته التي في مطلعها: “يقولون لي فيك انقباض…”، فقال لما كان مقيماً بمدينة قوص في صعيد مصر:

wp-1490685911349.jpg

و قال الذهبي رحمه الله في السير عند ترجمة “هشام الدَّستوائي”:

“وقوم طلبوه – يعني العلم – بنية فاسدة لأجل الدنيا وليثني عليهم فلهم ما نَووا، قال عليه السلام: “من غزا ينوي عقالاً فله ما نوى”، وترى هذا الضرب لم يستضيؤوا بنور العلم ولا لهم وقع في النفوس، ولا لعلمهم كبير نتيجة من العمل، وإنما العالم من يخشى الله تعالى .

وقوم نالوا العلم و ولوا به المناصب، فظلموا ، وتركوا التقيد بالعلم ، وركبوا الكبائر والفواحش، فتباً لهم ، فما هؤلاء بعلماء .

وبعضهم لم يتق الله في علمه، بل ركب الحيل، وأفتى بالرخص وروى الشاذ من الأخبار، وبعضهم اجترأ على الله ووضع الأحاديث، فهتكه الله، وذهب علمه، وصار زاده إلى النار وهؤلاء الأقسام كلهم رووا من العلم شيئاً كبيراً وتضلعوا منه في الجملة فخلف من بعدهم خلفٌ بان نقضهم في العلم والعمل وتلاهم قومٌ انتسبوا إلى العلم في الظاهر، ولم يتقنوا منه سوى نزر يسير ، أوهموا به أنهم علماء فضلاء ولم يدر في أذهانهم قط أنهم يتقربون به إلى الله، لأنهم ما رأوا شيخا يقتدي به في العلم ، فصاروا همجاً رعاعاً ، غايه المدرس منهم أن يُحصّل كتباً مُثمنة يُخزنُها وينظر فيها يوماً ما ، فيصحف ما يُورده ولا يُقرره، فنسأل الله النجاة والعفو، كما قال بعضهم : ما أنا عالم ولا رأيتُ عالماً.”

قلتُ (هاني): معيار أثر العالم بعد موته: معيارٌ صادقٌ لا مجاملة فيه.

جزاء العالم الرباني المُخلص أن تجد علمه و ذكره حياً بين المسلمين ينتفعون به، و ترى أثر دعوته في دين و أخلاق من نهل من علمه.

و الآخر صاحب المناصب الرفيعة عبد الكرسي و الدينار ، يموت ذكره ما أن تزولا قدماه عن منصبه ، و يموت يوم يموت ولا ينتفع إنسان بما ترك من كتب وشهادات ، وإن كان فيها علماً! و هنا لا مجاملة و ما ربك بظلام للعبيد.

قال تعالى :

{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} [الرعد : 17]

بعض المنتسبين للعلم أصحاب الفضيلة، مولانا المُعظم، حرثوا حرث الدنيا فأكلوها بالحق وبالباطل، ثم كانوا خبراً في جريدة و مات ذكرهم، وليت الأمر ينتهي عند ذلك!

بل كل ما ذُكروا لعنتهم قلوب المؤمنين بما أفسدوا على الناس من دنياهم ودينهم وبما بدلوا من شريعة خاتم المرسلين.

وهم وأشباههم فتنة الناس، و ليعلم الله من يتبع ما أنزل الله و من يتخذ من دونه أولياء، ومن يجتهد في طلب الحق و من يتبع الهوى، فيستحق طالب الحق عند الله الجزاء و الثواب و من اتبع هواه فإنه يضله عن سبيل الله و يهديه إلى النار.

و قد ترجم أبو حفص عمر بن علي البزار لشيخه شيخ الإسلام بن تيمية رحمها الله تعالى، في رسالة لطيفة غزيرة الفوائد، اسمها “الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام بن تيمية”، و كان مما قال عن صفات شيخ الإسلام و صفات بعض خصومه من المنتسبين للعلم:

” فَأنْظر بِعَين الانصاف إِلَى مَا وفْق لَهُ هَذَا الإِمَام وُأجرى عَلَيْهِ مَما ُأقعد عَنهُ غَيره وخُذل عَن طلبه، لَكِن لكل شئ سَبَب، وعلامة عدم التَّوْفِيق سلب الأسباب، وَمن أعظم الأسباب لترك فضول الدُّنْيَا التخلي عَن غير الضَّرُورِيّ مِنْهَا، فَلَمَّا وفْق الله هَذَا الامام لرفض غير الضَّرُورِيّ مِنْهَا انصبت عَلَيْهِ العواطف الالهية ، فَحصّل بهَا كلَ فَضِيلَة جليلة، بِخِلَاف غَيره من عُلَمَاء الدُّنْيَا مختاريها وطالبيها والساعين لتحصيلها فإنهم لما اخْتَارُوا ملاذها وَزينتهَا ورئاستها انسدت عَلَيْهِم غَالِبا طرق الرشاد فوقعوا فِي شركها يخبطون خبط عشواء ويحطبونها كحاطب ليل لَا يبالون مَا يَأْكُلُون وَلَا مَا يلبسُونَ، وَلَا مَا يتأولون إلا مَا يحصل لَهُم أغراضهم الدنيئة ومقاصدهم الخبيثة الخسيسة فهم متعاضدون على طلبَهَا يتحاسدون بِسَبَبِهَا، أجسامهم مميتة، وَقُلُوبهمْ من غَيرهَا فارغة، وظواهرهم مزخرفة معمورة، وَقُلُوبهمْ خربة مأسورة، وَلم يَكفهمْ مَا هم عَلَيْهِ حَتَّى اصبحوا قالين رافضها معادين باغضها، وَلما رَأَوْا هَذَا الإِمَام عَالم الْآخِرَة تَارِكًا لما هم عَلَيْهِ من تَحْصِيل الحطام من المشّتبَه الْحَرَام، رافضاً الْفضل الْمُبَاح فضلاً عَن الْحَرَام، تحققوا أن أحواله تفضح أحوالهم، وتوضح خفىي أفعالهم، وأخذتهم الْغيرَة النفسانية على صفاتهم الشيطانية المباينة لصفاته الروحانية، فحرصوا على الفتك بِهِ أَيْن مَا وُجدوا، وأنسوا أنهم ثعالب وَهُوَ أَسد، فحماه الله تَعَالَى مِنْهُم بحراسته وصنع لَهُ غير مرّة كَمَا صنع لخاصته، وَحفظه مُدَّة حياتة وحماه وَنشر لَهُ عِنْد وَفَاته علماً فِي الاقطار بِمَا وَالَاهُ ” ص42

” وَلَقَد اتّفق كل من رَآهُ خُصُوصا من أَطَالَ ملازمته أَنه مَا رأى مثله فِي زهْده فِي الدُّنْيَا، حَتَّى لقد صَار ذَلِك مَشْهُورا بِحَيْثُ قد اسْتَقر فِي قلب الْقَرِيب والبعيد من كل من سمع بصفاته على وَجههَا، بل لَو سُئِلَ عَامي من أهل بلد بعيد من الشَّيْخ: من كَانَ أزهد أهل هَذَا الْعَصْر وأكملهم فِي رفض فضول الدُّنْيَا وأحرصهم على طلب الاخرة؟ لقَالَ مَا سَمِعت بِمثل ابْن تَيْمِية رَحْمَة الله عَلَيْهِ.

وَمَا اشْتهر لَهُ ذَلِك إِلَّا لمبالغته فِيهِ مَعَ تَصْحِيح النِّيَّة، وَإِلَّا فَمن رَأينَا من الْعلمَاء قنع من الدُّنْيَا بِمثل مَا قنع هُوَ مِنْهَا أَو رَضِي بِمثل حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، لم يُسمع أنه رغب فِي زَوْجَة حسناء، وَلَا سَرِيَّة حوراء، وَلَا دَار قوراء، وَلَا جوَار، وَلَا بساتين وَلَا عقار، وَلَا شدّ على دِينَار، وَلَا دِرْهَم، وَلَا رغب فِي دَوَاب وَلَا نعم ،وَلَا ثِيَاب ناعمة فاخرة وَلَا حشم، وَلَا زاحم فِي طلب الرئاسات وَلَا رئي ساعياً فِي تَحْصِيل الْمُبَاحَات، مَعَ أَن الْمُلُوك والامراء والتجار والكبراء كَانُوا طوع أمره خاضعين لقَوْله وَفعله وأدين أن يتقربوا الى قلبه مهما أمكنهم، مظهرين لإجلاله أَو أَن يؤهل كلا مِنْهُم فِي بذل مَاله، فَأَيْنَ حَاله هَذِه من أَحْوَال بعض المنتسبين إِلَى الْعلم وَلَيْسوا من أَهله مِمَّن قد أغراه الشَّيْطَان بالوقيعة فِيهِ بقوله وَفعله ،أَتَرَى مَا نظرُوا ببصائرهم إِلَى صفاتهم وَصِفَاته وسماتهم وسماته، وتحاسدهم فِي طلب الدُّنْيَا وفراغه عَنْهَا، وتحاشدهم فِي الاستكثار مِنْهَا ومبالغته فِي الْهَرَب مِنْهَا، وَخدمَتهمْ الامراء وَاخْتِلَافهمْ إِلَى أَبْوَابهم وذل الْأُمَرَاء بَين يَدَيْهِ وَعدم اكتراثه بكبرائهم وأترابهم ومداجاتهم و تعبداتهم، وصدعه إيَّاهُم بِالْحَقِّ وَقُوَّة جأشه فِي محاورتهم، بلَى وَالله وَلَكِن قَتلتهمْ الحالقة حالقة الدّين لَا حالقة الشّعْر وغطى على أحلامهم حب الدُّنْيَا السارقة سارقة الْعقل لَا سارقه الْبدن، حَتَّى أَصْبحُوا قاطعين من يَأْتِيهم فِي طلبَهَا واصلين من واصلهم فِي جلبها” ص45

فتأملوا حال علماء السوء مع الدنيا، و أنهم عوقبوا بإهمال الذكر و لم يُنتفع بعلمهم، و انظروا كيف رفع الله ذكر شيخ الاسلام، فسبحان الله العزيز الحكيم.

قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية ـ رحمه الله:

«والمَنْصِبُ والولايةُ لا يجعل مَنْ ليس عالمًا مجتهدًا عالمًا مجتهدًا، ولو كان الكلامُ في العلم والدِّين بالولاية والمَنْصِبِ لَكان الخليفةُ والسلطان أَحَقَّ بالكلام في العلم والدِّين، وبأَنْ يَسْتفتِيَه الناسُ ويرجعوا إليه فيما أَشْكَلَ عليهم في العلم والدِّين، فإذا كان الخليفةُ والسلطانُ لا يدَّعي ذلك لنَفْسِه ولا يَلْزَمُ الرعيَّةَ حكمُه في ذلك بقولٍ دون قولٍ إلَّا بكتاب الله وسنَّةِ رسوله؛ فمَنْ هو دون السلطانِ في الولاية أَوْلى بأَنْ لا يتعدَّى طَوْرَه، ولا يُقيمَ نَفْسَه في مَنْصِبٍ لا يَسْتحِقُّ القيامَ فيه أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ ـ وهُمُ الخُلَفاءُ الراشدون ـ فضلًا عمَّنْ هو دونهم؛ فإنهم رضي الله عنهم إنما كانوا يُلْزِمون الناسَ باتِّباعِ كتابِ ربِّهم وسنَّةِ نبيِّهم» «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٧/ ٢٩٦ ـ ٢٩٧).

قلتُ (هاني): بعض الناس يعظمون كلام أهل الولايات والمناصب أكثر من تعظيمهم كلام الله ورسوله، و إن لم يصرحوا بذلك، و إذا تتلى عليهم أيات الله بينات، قالوا أأنت أعلم أم فلان! و هذا خروج عن محل النزاع و تمويه باطل، يحسنُ معه ترك هذا المجادل و جهله… فإن الأدلة لا تنفعه ، فلا تُريق ماء العلم في أرض بور… فإن الأدلة و أن كانت مصابيح الهدى فإنها لا تهدي العُمي في ضلالتهم.

و أصل فتنة علماء السوء مذكورة في كتاب الله لمن يتدبره، قال تعالى:

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177)} [الأعراف : 175-177]

و القدرة على التمييز بن الصنفين من الديانة، و هو مع ذلك منزلق صعب و مزلة أقدام ، و أرض مزروعة بأشواك من حظوظ النفس و الكبر و التعالم، قد سقاها ماء العجلة و الحسد.

ولا نجاة من تلك الفتنة إلا بالعلم الشرعي المزيل للشبهة القامع للشهوة ، و أن يُعتصم بالصدق مذهباً ، و ما وراء ذلك من السلامة حبة خردل.

و صل اللهم وسلم على محمد و على آله و صحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

هاني حلمي

فكرة واحدة على ”دورةُ حياةِ المناصب…!

  1. تعقيب: عالمُ الملة و عالمُ الدولة و عالمُ الأُمة…! | هاني حلمي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s