في حُكم التجارة الإلكترونية Drop shipping …!

جاء في فتاوى دائرة الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية، على موقع الدائرة: و هذا رابط الفتوى

رقم الفتوى : 52850

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. انتشرت مؤخرا طريقة في التجارة الإلكترونية تسمى الDrop Shipping وتقوم على ثلاثة أطراف:

الطرف الأول:صاحب المتجر الإلكتروني.

الطرف الثاني:التجار الذين يعرضون بضائعهم في مواقع عالمية.

الطرف الثالث:المشتري من صاحب المتجر الإلكتروني.

يقوم صاحب المتجر الإلكتروني (الطرف الأول) بالبحث عن بضائع في مواقع عالمية ويقوم بإدراجها في المتجر الإلكتروني الخاص به بصورها ومواصفاتها المعروضة عند الطرف الثاني بأسعار اعلى ليكون عنده هامش ربح معين، ويقوم بإدراج مدة التحضير والتوصيل التي يلتزم بها الطرف الثاني. ثم يقوم بالإعلان عنها بإعلانات مدفوعة عبر مواقع التواصل الإجتماعي واستهداف المشترين المحتملين. يصل المشتري (الطرف الثالث) الى موقع الطرف الأول ويقوم بعملية الشراء والدفع إلكترونيا عبر بطاقات الدفع الإلكترونية العالمية. يقوم الطرف الأول بعد إتمام الطلب والدفع من قبل الطرف الثالث بطلب البضاعة المطلوبة من الطرف الثاني ودفع ثمنها إلكترونيا ويُدرج في خانة العنوان عنوان الطرف الثالث الذي قام بعملية الشراء إبتداء وبوصولها تتم عملية الشراء. ملاحظات: *يضمن الطرف الأول رد المدفوعات الى الطرف الثالث في حالات عدم توافر البضاعة أو عدم وصولها أو وصولها تالفة أو عدم التطابق مع الصور المعروضة أو حتى عدم رضاه عنها. كما يضمن الطرف الثاني رد ما دفعه الطرف الأول تباعا. *يقوم الطرف الأول بإعلام الطرف الثالث بوجود مدة معينة للتوصيل وتجهيز الطلب قبل إتمام عملية الشراء من قِبَل الطرف الثالث. *يستطيع الطرف الأول إعلام الطرف الثاني بأنه يقوم بالترويج لبضاعته مع فرق في السعر (في حال كون الإعلام ضابطا معتبرا لجواز هذا التعامل شرعا) هل في هذا التعامل حرمة شرعية؟ وهل تدخل في بيع ما لا أملك؟ وهل من ضوابط لحِلها؟ جزاكم الله كل خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لم يتبين لنا وجود خلل أو محذور شرعي فيما ذكرت في سؤالك، إذ لا حرج عليك في بيع بضائع لا تملكها، والتربح بالفرق بين سعر البيع والشراء، لكن بشرط أن تكون البضاعة موصوفة في الذمة وليست معينة، وهذا ما يبدو أنه متحقق في سؤالك، بمعنى أن يقصد المشتري جهازا من ماركة معينة بمواصفات متفق عليها بينك وبينه، ولا يقصد جهازا محددا يشار إليه بذاته، بل أي جهاز تنطبق عليه المواصفات المطلوبة، ففي هذه الحالة يسمى العقد بأنه “بيع سلم”، وفي بيع السلم لا بد من تعجيل دفع الثمن كاملا مِن قبل المشتري، ثم بعد ذلك تلتزم له بإحضار المبيع بالمواصفات المطلوبة، ولا حرج عليك في كسب الربح على ذلك.
أما بيع ما لا تملك أو ما لم تقبض -الذي جاءت الشريعة بالنهي عنه في حديث حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي، أَفَأَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ؟ فَقَالَ: لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) رواه أبو داود- فهو المبيع المعين لذاته، كسيارة خالد أو حسين أو فلان، وليس الموصوفة في الذمة كسيارة نوع كذا موديل كذا.
يقول الخطابي في “معالم السنن” (5/143) : “قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تبع ما ليس عندك ) يريد به بيع العين دون بيع الصفة، ألا ترى أنه أجاز بيع السلعة إلى الآجال، وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال” انتهى. وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم (600 ). نسأل الله أن يبارك لك في رزقك، ويجنبك الحرام. والله تعالى أعلم.
قلتُ (هاني) تعليقاً على هذه الفتوى:
الحمدُ لله و الصلاة و السلام على رسول الله،
مناط الحكم في هذه المسألة يدور حول ثبوت ألفاظ حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه، و كذلك فقه معنى الحديث، و يتفرع على المسألة الكلام على السلم الحال و الراجح من مذاهب العلماء فيه…
و لقد وقفت على بحثٍ نفيس في معنى هذا الحديث، و كذلك في مسألة السلم الحال، ضمن موسوعة المعاملات المالية للشيخ/ دبيان محمد الدبيان ، حفظه الله تعالى، كما في الجزء الرابع من صفحة 279 إلى صفحة 300، التالية:
و هذه خلاصة البحث:
السلم الحال و بيع ما ليس عنده.jpg
و بذلك يترجح لدي أيضاً صواب القول في الفتوي أعلاه.
و الله المستعان،
هاني حلمي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s