إن دهراً ما صرتُ فيه فقيه أهله لدهر سوء…!

أبو سليمان هو الإمام الخطابي رحمه الله، في كتاب العزلة:

775744_10151962068311577_7893254026337339367_o.jpg

قلتُ:

قول النخعي رحمه الله ليس من قبيل الورع البارد و التواضع الزائف، بل هذا ما ينبغي أن يكون عليه كل ذي علم، فهو يزري علي نفسه و يباعد بينها و بين الشهرة و التقدم، وذلك لأنه علِم نفسه و شرها و علِم حال أهل زمانه و شرهم، فلم يسع إلي الشهرة ، ويأبي الله إلا أن يرفع ذِكره بعد موته، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان!

وكم من عالم عامل خامل و هو عند الله كبير، وكم من متصدر متعالم يُخشي عليه أن يكون من أول من تُسعر بهم النار، والعياذ بالله من الخذلان.

ولو تأملتَ حال بعض المتصدرين المكثرين من أهل زماننا، لوجدت لسان حاله يقول: إن دهراً ما صرتُ فيه فقيه أهله لدهر سوء!

هاني حلمي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s