حادث نيوزيلندا وانتشار الإسلام…!

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،

إن الحقد الصليبي الذي قد صُب على إخواننا المسلمين في نيوزيلندا له دلالات ينبغي الالتفات إليها:

ألا وهي أن الإسلام ينتشر بقوة ويصل إلى ما شاء الله، وسيدخل الإسلام كل بيت بإذن الله، بعز عزيز أو بذل ذليل، وسيبلغ الإسلام ما بلغ الليل والنهار…

روى الأمام أحمد في المسند بسند صحيح عن الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

” لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ؛ إِمَّا يُعِزُّهُمُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا “

ولا بد مع انتشار الإسلام من شهداء لله، ولابد من الفواجع والمصائب، وكل حي مصيره إلى الموت، فهنيئاً لمن مات على طاعة الله يؤدي فرض الله في بيت من بيوت الله، أسأل الله أن يتقبلهم ويجزل لهم المثوبة…ولعله قد وُلد من أصلابهم من يُدخل نيوزيلندا في دين الله أفواجاً، والله قدير.

و إن كنا لنحزن على أخواننا، و لكن لا نقنط ونيأس، لعلمنا اليقيني أن الله ناصر دينه، وأن تلك المصائب لا تزيد دعوة الإسلام إلا قوة وانتشاراً في الآفاق…

فإن المسلم الصالح المقيم في دول الكفر، وإن كان من غير الناشطين في الدعوة إلي الله، فإنه يُدخل العشرات في الإسلام بأدنى جهد، وإن كان من الدعاة الناشطين، فإنه يُدخلُ الألاف في الإسلام، وهذا أمرٌ معروف.

والقوم يعرفون قراءة الأرقام والإحصائيات، وهذا الانتشار يهدد ثقافات ودول بتغيير الهوية تدريجياً، وهذا أمرٌ يغيظ الكفار والملاحدة، إذ أن الإسلام يضاد كل ما أسسوه من باطل، ولا يمكن احتواء الإسلام إن مُكن له في ثقافة أخرى، بل يعلو الإسلام ويظهر … وإذ أنه لا سبيل لوقف سيل انتشار الإسلام الهادر، لذلك فإنه ليس على الأرض من دين يُعادى مثل الإسلام، فإن الكفر كله بجميع أديانه ملة واحدة، والإسلام وحده ملة واحدة.

و مع كل ما يحاك من مكر وصد عن سبيل الإسلام، إلا أن الواقع يشهد انتشار الإسلام أكثر من ذي قبل، وانشراح الصدور له، والاستجابة إليه…

إن العاقبة للإسلام والمسلمين، وسيُكسر الصليب بلا رجعة ويلقى هو وأهله في نار جهنم، وينصر الله دينه الحق، ويشفي الله صدور قوم مؤمنين…هذه هي الحقيقة المجردة من التلون والسياسة والمداهنة، وهي عقيدة كل مسلم.

روى البخاري في الصحيح عن أَبَى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ “

أما هذا الحاقد، قاتل المسلمين، فلا أشك أنه رضع لبان الحقد و غُذي به، ولم يعرف الإسلام حق المعرفة، وهو إن لم يُقتل وكُتبت له الحياة في السجن، فلا أستبعد دخوله الإسلام وتوبته عن ما اقترف من قتل! ويكون ذلك للناس أية، والله قد وسعت رحمته كل شيء، وهو أعلم بخلقه.

قال أرحم الراحمين:

{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} [البروج : 10]

قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة!

وقد بوب البخاري في صحيحه، بَابُ الْكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُسْلِمُ! و أخرج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

” يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ “.

فإن سُنن الله في التدافع بين الحق والباطل لا ينقضي منها العجب، ولله في خلقه وأمره شؤون،… وكنتُ قد نشرت منذ مدة خبر إسلام أحد زعماء اليمين المتطرف في ألمانيا! والذي عاش عمره معادياً للإسلام!

رحم الله قتلى المسلمين، وأنزلهم منازل الشهداء.

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.

هاني

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s