خلاصة كتاب “أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية”

وكم هي معاناة أن تقرأ وتستمع لقوم أشقاهم الله فأضلهم وأعمى أبصارهم فصاروا يتبعون إماماً معدوماً، ويقولون بكتاب موهوم، وجعفر مزعوم وأساطير أخرى، وتقدح أخبارهم في كتاب أنزله الله وحفظه، وأجمع عليه المسلمون عبر القرون، وفي سنة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم جمعتها الأمة، وبذلت الجهود في حفظها، وينبذون إجماع السلف، ويأخذون بقول طائفة مجهولة تحسباً أن يكون المهدي خرج من مخبئه متنكراً وأدلى بصوته معهم…

أنواع المعترضين على السُنة…!

و من تأمل تاريخ أحوال الإسلام المسلمين على مر عصورهم الزاهرة و الردية، بدا له جلياً أن سُنة رسول الله صلى الله عليه و سلم هي فتنة للمسلمين، بمعنى أنها اختبار لهم، و هي سفينة نوح التي من ركبها نجى من أعاصير الفتن و هُدي للصراط المستقيم، و من تنكب عن ركوبها هلك و غرق في ظلمات الجهل و البغي… لا فرق في ذلك بين الأفراد و الجماعات و الدول…

الرأيُ ليلٌ و الحديثُ نهارٌ…!

… فإن ما تلقاه أهل الحديث وعلماؤه بالقبول والتصديق فهو محصل للعلم ، مفيد لليقين ، ولا عبرة بمن عداهم من المتكلمين والأصوليين ، فإن الاعتبار في الإجماع على كل أمر من الأمور الدينية بأهل العلم به دون غيرهم .

لا حزبية في الإسلام…!

قال الشيخ محمد الخضر حسين، رحمه الله تعالى، في رسائل الإصلاح: ” … إن أقرب الناس منزلة من بهيمة الأنعام ، من يُخرج أعماله عن سلطان إرادته ، و يأخذ فيها بإرادة قومٍ لا يملكون من أسباب سعادته فتيلاً “ قلتُ (هاني) : خذ جماعة الإخوان المسلمين إنموذجاً، و لا تغرنك اللحى ولا الصور فتسعة…