وَما الحَربُ إِلّا ما عَلِمتُم وَذُقتُمُ…!

أغلب الناس قد أظهروا شفقة لحال الأطفال الذين قتلوا من البرد في المخيمات السورية أكثر من غيرهم من القتلى، و ذلك يرجع في تقديري أن شعور كل الناس بقسوة البرد و معاناة بعض أعراضه في بيوتهم هو السبب الذي حرك مشاعرهم، فقياس البرد الغائب القاتل على البرد الحاضر المحتمل هو الذي الذي حرك مشاعرهم فتأثروا بشدة، و كانوا بين مستنكر بالقول و متبرع بالمال…

وَجُرْمٍ جَرّهُ سُفَهَاءُ قَوْمٍ…!

كلما مررت بهذا البيت وقع في قلبي هؤلاء السفهاء من الثائرين و الثائرات ، و من عدل اللغة أنهم قد شاركوا الثيران في أصل اشتقاق الكلمة! بيد أن الثور له فوائد ينتفع بها، وهؤلاء الثوار قد اضطرمت البلاد بفتنتهم، و اكتوى بها العباد و الدواب!