قراءة في دفترٍ قديم…!
الذي يأخذ بالدليل لا يكون أحدٌ عنده من أهل العلم مهجوراً، فتارة يأخذ بقول فلان و تارة يأخذ بقول فلان، بخلاف المتعصب…
الذي يأخذ بالدليل لا يكون أحدٌ عنده من أهل العلم مهجوراً، فتارة يأخذ بقول فلان و تارة يأخذ بقول فلان، بخلاف المتعصب…
و لكن المصيبة هي في من يقلد ثم يولد العلل لينصر قول من قلده، فهو مقلد في حلة مجتهد، فهو يبحث في الأدلة لينتصر لقول من قلده! و هذا يشتبه أمره على الناس، و هذا الفتنة به أعظم…
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، و كثرة السؤال، وإضاعة المال”…
هذه كلمةٌ كنتُ قد كتبتها لأحد الأخوة، ووجدتها ضمن أرشيف قصاصاتي، و لا أذكر السؤال و لا السائل، و لعل الله ينفع بها ، قلتُ مستعيناً بالله…
و من لا يفرق بينهما في النقل و الفتيا، بمنزلة الحمار يحملُ أسفاراً … و يا له من حمار!
المناصب و الرتب و الألقاب العلمية الضخمة … ما كان شيئُ من هذا ميزاناً صحيحاً للعلم! إنما الميزان هو متابعة الكتاب و السُنة بإحسان، ومتابعة هدي سلف الأمة من الصحابة والتابعين و من تبعهم بإحسان.
و لقد عمت فتنة علماء السوء في زماننا وطمت، ولقد وقع لي بعض النقول المتفرقة، السابحة في القرون من بين عصور المسلمين المُختلفة، يجمعها شكوى الأفاضل من حال أهل زمانهم من علماء السوء، وبيان بعض صفاتهم…
هنا؛ قف و تأمل توظيف العقيدة ، بين من ينظر لأحكام المعاملات على أنها من مقتضيات العقيدة ، و بين من يهون من أمر المسألة لأنها ليست من مسائل العقيده!
فقه الحديث هو مادة تطبيق أصول الفقه، و ما أصول الفقه إلا الفهم عن الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم…
من كتاب “أدب المفتي و المستفتي”، لابن الصلاح رحمه الله تعالى: