خلاصة كتاب “نوازل الزكاة” دراسة فقهية تأصيلية لنوازل الزكاة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،

كتاب “نوازل الزكاة” – دراسة فقهية تأصيلية لنوازل الزكاة – لمؤلفه الدكتور عبد الله بن منصور الغفيلي ، يعد من المصنفات النفيسة التي استوعبت هذا الباب، وقد تناول نوازل الزكاة المعاصرة مع العناية بالدليل و الترجيح و عرض المذاهب الفقهية و قرارات المجامع الفقهية و هيئات الفتوى المعنية بالزكاة، فكان هذا السفر النفيس، و أصل هذا الكتاب رسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه في الفقه من كلية الشريعة بالرياض بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

و الكتاب قد طبع من منشورات دار الميمان للنشر و التوزيع، طبعة أولى سنة 1429هـ / 2008م ، بالاشتراك مع بنك البلاد، و الذي تولى نشر نسخة مصورة منه على موقعهم على الشبكة، وهذه نسخة مصورة الكتاب:

 ودونكم خاتمة الكتاب، و هي تحوى خلاصة مباحثه:

“الخاتمة

الحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، ذي الفضل والإنعام، الذي يسر وأعان على التمام، فها هو البحث قد كملت مسائله، وتذللت مصاعبه، فكان لا بد من بيان أبرز النتائج والتوصيات التي توصلتُ إليها في هذا البحث، فأقول مستعينا بالله متوكلًا عليه:

1 – النوازل في الزكاة هي الحوادث الجديدة التي تحتاج لحكم شرعي.

2 – لا يخلو تأثير الديون الاستثمارية في بلوغ النصاب الزكوي من أقسام:

أ – إذا كانت الديون لتمويل أصول ثابتة بقصد الاستثمار وزيادة الأرباح، وكانت زائدة عن الحاجات الأصلية للمدين، فإن هذه الديون تجعل في مقابل تلك الأصول، ولا تُنقص من الأموال التي في يده والغلة المستفادة له.

ب – إذا كانت الديون لتمويل أصول ثابتة ضرورية لا تزيد عن حاجة المدين الأصلية، فيُنقص الدين الحال، وهو القسط السنوي، من وعاء المدين الزكوي، ولا يُنقص الدين المؤجل لما تقدم.

وبذلك يتبين أثر هذه الديون على نصاب ما بيد المدين من أموالٍ زكوية، وأنَّ الديون تُنقص من تلك الأموال، ثم ينظر ما بقي، فإن كان نصابًا زُكّي، وإلا فلا.

جـ – إذا كانت الديون لتمويل عمل تجاري، فيُنقص القسط السنوي عندئذٍ من قيمة العروض والأموال التي في يده، ويزكي ما تبقى، أما المؤجل من الأقساط فلا ينقص كما تقدم.

3 – إن تأثير الديون الإسكانية في بلوغ النصاب الزكوي لا يخلو من أحوال:

الأول: أن تكون الديون الإسكانية لبناء بيت يسكنه المستدين بلا إسراف، ويكون الدين مقسطًا، فيُنقص القسط السنوي من الأموال الزكوية التي في يده، ويزكي ما بقي إن بلغ نصابًا، وبذلك يتبين أن لهذه الديون أثرًا في النصاب، فقد يستغرق الدين الحال النصاب أو ينقص المال الزكوي عن بلوغ النصاب فتسقط الزكاة عنه.

الثاني: أن تكون الديون الإسكانية المؤجلة، لبناء بيت يزيد عن حاجته أو فيه إسراف وتبذير، فإنَّ هذا الدَّين يجعل في مقابل القسم الزائد عن حاجته من العقار، فإن استغرق الدين ما زاد من العقار السكني، ولم يفضل الدين على العقار فإنه يزكي ما بيده من أموال زكوية ولا يتأثر نصابها بالدين، وإن فَضَلَ الدين على العقار، فينقص القسط الحال في سنة الدين من أمواله الزكوية، ويزكي ما بقي إن بلغ ماله نصابًا.

الثالث: أن تكون الديون الإسكانية المؤجلة لغرض استثماري، فإنَّ الدَّين الإسكاني في هذه الحالة استثماري فينطبق عليه ما تقدم في القسم الثالث من المسألة السابقة، فينقص قسط الدين الحال من قيمة الوحدات السكنية، ولا ينقص مما بيده من أموال زكوية إلا إذا استغرق الأصول الثابتة (الوحدات السكنية)، أما الأقساط المؤجلة من الدين فلا تؤثر في نصاب المال الزكوي.

4 – لا أثر للتضخم النقدي، في المقدرات بالنص الشرعي من الأموال الزكوية، كالنقدين وسائمة الأنعام والحبوب والثمار، وكذا لا تأثير له في نصاب الأوراق النقدية إلا من جهة انخفاض قيمتها التبادلية وقوتها الشرائية، فيرتفع مقدار نصابها؛ لتغير قيمة النصاب الذي تعتبر به، وهو نصاب الذهب والفضة، فقد يصبح نصاب الأوراق النقدية الذي أوجبنا الزكاة عند بلوغه قبل التضخم مما لا تجب الزكاة فيه؛ لانخفاض قيمة الأوراق النقدية بسبب التضخم.

5 – الأصل هو احتساب الزكاة وَفْق التاريخ الهجري، ولا ينبغي الاعتداد بالتاريخ الميلادي في ذلك إلا عند وجود المشقة المعتبرة بناء على جواز تأخير إخراج الزكاة للحاجة، مع وجوب احتساب الفرق بين التاريخ الهجري والميلادي، فتُصبح نهاية الحول الميلادي زمنًا للإخراج وليست وقتًا للوجوب.(1)

6 – أن مقدار نصاب الزروع والثمار وهو خمسة أوسق يساوي بالمقاييس الحديثة بوحدة قياس الحجم ستمائة وعشرة كيلوات وخمسمائة جرام، ويساوي بوحدة قياس الثقل سبعمائة وتسعة وعشرين لترًا.(2)

7 – لا تأثير لنفقات الري بالوسائل الحديثة على القدر الواجب إخراجه زكاة لا زيادةً ولا نقصًا، كما أنه لا تأثير لزيادة الأرباح باستخدام تلك الوسائل في زيادة القدر المخرج زكاة ورفعه عن نصف العشر.

8 – حكم الثمار المعدة للتجارة (3) لا يخلو من حالين:

أ – أن يكون مالكها يزرعها ثم يبيعها، فيترجح زكاتها زكاة العين بإخراج العشر أو نصفه من الزروع والثمار، والمتعيّن غالبًا في هذه الأزمان هو نصف العشر، لوجود الكلفة في الزراعة والتخزين ونحوها من متطلبات الزراعة الحديثة.

ب – أن يكون مالكها يشتري المحصول بعد حصاده ليبيعه، فتجب فيها زكاة التجارة؛ لأنها عروض تجارة.

9 – لا تخلو الحيوانات المتخذة للاتّجار بنتاجها كالألبان ونحوها من قسمين:

القسم الأول: أن تكون مما تجب الزكاة في عينه، كسائمة بهيمة الأنعام فلا يخلو الأمر من حالين:

أ – أن تكون تلك الحيوانات سائمة -وهذا نادر في واقع الحال- فالأقرب هو القول الثاني، وهو إيجاب الزكاة فيها إذا بلغت نصابًا وحال حولها، ويعتبر إنتاجها من الألبان ونحوها مالًا آخر تجب الزكاة فيه إذا اتخذ للتجارة، وحال الحول عليه، وبلغ نصابًا، فيزكى زكاة التجارة، فإن بيع فيزكى ثمنه وأرباحه بعد حَوَلان الحول على إنتاجه وبلوغه النصاب، فإن تعسر ذلك فيمكن تحديد يوم في السنة لتزكية جميع ما لدى المزكي من النصاب.

ب – ألا يتحقق فيها وصف السَّوْم -وهو الغالب- فالراجح هو القول الثالث وهو تزكية غلتها بعد حولان حول عليها.

القسم الثاني: أن تكون الحيوانات المنتجة مما لا تجب الزكاة في عينه كالغزلان والطيور والوحوش، فالراجح عدم إيجاب الزكاة في الأصل وهو الحيوان؛ لأنه مما لا تجب الزكاة في عينه، كما أنه ليس عرض تجارة يقلب في البيع والشراء، وإنما هو مال يستفاد من غلته لبيعها لغرض التجارة، فيترجح القول بزكاة الغلة زكاة عروض تجارة من عينها أو ثمنها عند حولان الحول على استفادتها وبلوغها النصاب.

10 – أن زكاة المصانع تكون بتزكية صافي غلالها بعد حولان الحول على بداية إنتاج المصنع.(4)

11 – ما تم تصنيعه من بضائعَ معدةٍ للبيع يجب تزكيتها زكاة التجارة، باحتساب قيمتها السوقية إذا استكملت حولًا ونصابًا.

12 – وجوب الزكاة في المواد الخام المملوكة بنية التجارة (5) إذا بلغت نصابًا وحال عليها الحول، فتقوّم عندئذ وتخرج منها زكاة التجارة.

13 – ما لا يدخل في تركيب المصنوع مما يحتاج إليه في التصنيع كمواد التشغيل، والصيانة كالوقود والزيوت ونحوها لا تقوّم ولا تجب زكاتها.

14 – إنَّ نصاب الأوراق النقدية يكون ببلوغها أدنى نصابي الذهب أو الفضة.

15 – الأقرب تكييف المال المودع في الحساب الجاري (6) بأنه قرض من مُودِع المال للمصرف، وهو في حكم المليء الباذل، فيكون الحكم في زكاته كالحكم في زكاة الدين إذا كان على مليء باذل، وهو وجوب الزكاة على المقترض (الدائن) كلما حال على المال حول ولو لم يقبضه، فإن تعسّر ضبط هذا لكثرة حركة المال في الحساب الجاري على مدى العام، فإنَّ المزكي يعيِّن يومًا في السنة ويزكي فيه المال المودع في الحساب الجاري.

16 – لا تخلو زكاة الأسهم (7) من حالين:

الأولى: أن يكون المزكِّي هو المساهم -وهذا هو الأصل الواجب شرعًا- فإن الزكاة تكون بحسب نوع الشركة ونية المساهم مع ملاحظة ما يلي:

أ – بلوغ أسهم المزكي نصابًا بنفسها أو بضمها لأمواله الزكوية إذا كان له حكمها، ويراعى في ذلك حسم قيمة الأصول الثابتة والمصاريف الإدارية، والديون المستحقة الحالة على الشركة، وكذا على المساهم.

ب – تطبيق زكاة النقود على الفوائض النقدية، وزكاة التجارة على البضائع التجارية الموجودة في الشركات الزراعية والصناعية.

جـ – في حال عدم تمكن المساهم من العلم بموجودات الشركة الزكوية لاحتساب زكاتها فإنه يخرج ربع عشر قيمة السهم الدفترية.

الثانية: أن يكون المزكي هو الشركة المساهمة (8)، كما لو نص في نظام الشركة الأساسي، أو صدر به قرار الجمعية العمومية للشركة، أو ألزم بذلك قانون الدولة، أو فوض المساهم الشركة بإخراج زكاة أسهمه، فإن حكم الزكاة عندئذ يكون باعتبار أموال المساهمين كمال الشخص الواحد، من جهة نوع المال وحوله ونصابه مع ملاحظة ما يلي:

أ – عدم أخذ الزكاة على أموال غير المسلمين (9) لفقدهم أهم شروط الزكاة وهو الإسلام.

ب – بالنسبة للمضارب بالأسهم، فإنه لا يكتفي بزكاة الشركة، بل يجب عليه إخراج الفرق بين زكاة الشركة بالقيمة الحقيقية للسهم وبين زكاته بالقيمة السوقية، كما أن الشركات الصناعية لا تزكي إلا ريع السهم الصافي، بينما يجب عليه أن يزكي كامل قيمته، مع حسم ما أخرجته الشركة إذا علم بمقداره، فإن شق معرفة ذلك على المضارب فإنه يخرج الزكاة بالنظر لقيمة الأسهم السوقية.

17 – تجب الزكاة في أصل السند الربوي مع عدم مشروعية زكاة الفوائد الربوية، بل يجب التخلص منها في مصارف خيرية مشروعة، وتكون زكاة مبلغ الدين كاملا، وذلك بحسب قيمته الحقيقية.(10)

18 – لا يخلو حكم الزكاة في الصناديق الاستثمارية من حالين:

أ – أن تكون استثماراتها في نشاط معين مثل النشاط الصناعي أو الزراعي، فلها حكم زكاة هذا النشاط كما تقدم بيانه وتفصيله في زكاة الأسهم.

ب – أن تكون استثماراتها في النشاط التجاري بتقليب المال بيعا وشراء، وهو الغالب، فلا يخلو ذلك من أحد حالين:

الحال الأولى: أن تكون حقيقة العلاقة بين الطرفين المتعاقدين هي المضاربة التجارية، فلا تجب الزكاة على العامل -وهو الجهة الاستثمارية المديرة للصندوق- إلا بعد استحقاقه لنصيبه، ويكون ذلك بعد ثبوت الربح له بالقسمة، وحولان حول عليه إن كان نصابا، أما رب المال فتجب الزكاة فيه عليه بعد حولان حول على نصابه، فيحتسب ماله وأرباحه، وتخرج زكاته للربح.

الحال الثانية: أن تكون حقيقة العلاقة بينهما هي الوكالة بأجر، فتكون زكاة الصندوق الاستثماري، بالنسبة لرب المال هي زكاة مال التجارة، فيحتسب رأس ماله وربحه، ويزكيه بإخراج ربع عشره، إن بلغ ماله نصابا، وحال حول زكاته.

وأما زكاة أجرة العامل في هذه الصورة، فحكمها كحكم زكاة المال المستفاد، إذا كان من جنس نصاب عنده، وليس من نمائه، فيشترط لإيجاب الزكاة فيه حَوَلان الحول عليه بعد استفادته إن كان نصابًا. فيحسب العامل -وهو إدارة الصندوق الاستثماري- ما له، فإن كان نصابًا ابتدأ حوله من حين استحقاقه للمال.

19 – لا تجب الزكاة في المال العام (11)، سواء كان مستثمرا أم غير مستثمر، ومن ذلك الشركات المملوكة للدولة، أو نصيب الدولة التي تملكه في بعض الشركات.

20 – وجوب زكاة قسط أو دفعة التأمين على المؤمن، وتكون صفة زكاة التأمين بالنسبة لشركات التأمين التجارية (12) بأن تحسب الشركة رأس مالها وأرباحها، مع الديون المرجوة لها عند الغير، وتخصم الديون التي عليها، وقيمة أصول الشركة من الوعاء الزكوي، وتخرج قدر زكاة التجارة (ربع العشر) من المال المتبقي بعد ذلك.

21 – لا زكاة في أقساط التّأمين التعاوني أو دفعاته التأمينية على المؤمن والمؤمن له، إلا في حالة انقضاء السنة المالية وزيادة مبالغ التأمين التعاوني بعد تغطيتها للأخطار المؤمن ضدها، فإن للمؤمّنين الحقَّ في استعادة الفائض المالي بالنسبة بين جميع الشركاء، ما لم يتفق على خلاف ذلك، كأن يكون هذا الفائض من نصيب شركة التأمين التعاوني لقاء إدارتها لأموال التّأمين، فإنه والحالة هذه يجب تزكية المال الفائض وما نشأ عنه من أرباح بعد حول من تحققه لشركة التّأمين؛ لكونها لم يستقر ملكها إياه قبل ذلك.

22 – عدم وجوب زكاة الراتب التقاعدي ومكافأة التقاعد على الموظف، لعدم تمام الملك، وأما الدولة فلا تجب زكاتها عليها كذلك؛ لأنها جهة عامة لا تملك.

23 – لا تجب الزكاة في مكافاة نهاية الخدمة قبل استحقاقها بنهاية الخدمة، وصدور قرار صرفها للموظف العامل، وتزكى بعد حَوَلان حول من قبضها من مستحقها.

24 – يزكى الراتب الشهري زكاة المال المستفاد، فيحسب حول لكل راتب من حين تملكه، ويزكيه إن بلغ نصابًا، إلا أنه لمّا كان ضبط ذلك شاقًّا، فإنّه يشرع للمكلف تحديد يوم في السنة لزكاة رواتب السنة كلها، فينظر ما لديه من نصاب ويزكيه، فما كان منه قد حال عليه الحول فقد وجبت زكاته، وما لم يَحُلْ حوله فإن زكاته تكون زكاة معجلة.

25 – عدم وجوب الزكاة في حقوق التأليف والابتكار (13)، ووجوبها في الاسم التجاري والترخيصِ والعلامة التجارية إذا تحققت فيها شروط زكاة عروض التجارة، لا سيما وأنَّ بيع تلك الحقوق قد يكون بمعزل عن آثارها، ويتضح ذلك في الحقوق التي ليس لها آثار، كالترخيص التجاري قبل استحداث المنشأة التجارية ونحو ذلك، فإنه متى أعد المال للتجارة حقًّا كان أو عَيْنًا وجبت زكاته بعد استيفاء شروط وجوبها.

26 – حكم زكاة العين المؤجرة إيجارًا منتهيًا بالتّمليك يتخرج على حكم زكاة المستغلات، فتجب الزكاة فيما غل منها بعد حولان الحول على الغلة، لا في كامل قيمة العين.

فيجب على مالك العين المؤجرة -وهو المؤجر- زكاة أقساط الأجرة التي يستلمها إذا حال عليها الحول بعد قبضها، فإن شق ضبط حول كل قسط لها فيمكنه تحديد وقت معين يزكي فيه ما اجتمع له من مال زكوي من تلك الأقساط.

27 – وجوب زكاة الثمن على المستصنع (14) ما لم يقبضه الصانع، أو يستحقه، كما يجب على الصانع زكاة المصنوع ما لم يقبضه المستصنع أو يستحقه، وذلك لتحقق ملك المستصنع لثمن المصنوع، وتحقق ملك الصانع لعين المصنوع ومواده التي يتركب منها، مع عدم تحقق ملك الصانع للثمن ما لم يقبضه أو يستحقه، فإن قبضه فقد تملكه، وإن استحقه ولم يقبضه فتنطبق عليه أحكام زكاة الدَّيْن، وهي إنما تجب إن كان الدين على مليء باذل، كما أن ملك المستصنع للمصنوع لا يتحقق ما لم يقبضه أو يستحقه، فإن استحقه ولم يقبضه فتجري عليه أحكام زكاة الديون كما تقدم، إلا أن إيجاب الزكاة في المصنوع أو ثمنه، إنَّما يكون في حال وجودهما لدى مالكهما، وإعدادهما للتجارة.

28 – الغنى المانع من أخذ الزكاة هو ما تحصل به الكفاية (15)، فمن وجد من المال ما يكفيه ويكفي مَن يمونه، فهو غني لا تحل له الزكاة، ومن لم يجد ذلك حلتْ له الزكاة ولو كان يملك نصابا، وأما تحديد الكفاية المعتبرة فإنه يرجع للعرف؛ لأنه ورد مطلقًا في الشرع فيضبط بالعرف.

29 – الأصل عدم مشروعية حفر بئر للفقراء (16) من مال الزكاة لعدم تحقق التّمليك لهم، لكن يجوز شرعا تمليك مال الزكاة لأهل المنطقة الفقراء، ثم يوجهون إلى وضعه في حفر بئر يبيحون الانتفاع بها لهم ولغيرهم، فإن تعذر ذلك فيتوجه القول بالجواز بالضوابط التالية:

أ – أن تكون الحاجة إلى حفر البئر ظاهرة.

ب – أن يغلب على الظن استسقاء الفقراء منه دون غيرهم، كما لو كان في منطقة تختص بهم.

جـ – أن يغلب على الظن أنه عند تمليكهم وتوجيهم بحفر البئر أن ذلك لن يتحقق.

د – ألا يمكن حفر البئر من غير مال الزكاة.

30 – يشرع صرف الزكاة لبناء أو شراء بيتٍ للفقراء والمساكين (17) بالضوابط التالية:

أ – ألا يكون الفقير قويا مكتسبا، يسدِ كسبه حاجته لو اكتسب، وإنما تصرف حينئذٍ في شراء ما يحتاجه من أدوات الكسب إن احتاج.

ب – أن تكون قيمة البيت مناسبة لحال الفقراء بلا إسراف ولا إقتار.

جـ – ألا توجد وجوه صرفٍ ضرورية عاجلة تقتضي الصرف الفوري للأموال كالغذاء والكساء، فإن وجدت فإنها تقدم.

د – فإن غلب على الظن تحصيلهم قيمة الإيجار كل سنة، فإنّ الأولى عندي هو عدم صرف مال الزكاة في شراء البيت، ليستفيد منها عددٌ أكبر من الفقراء في دفع حاجاتهم المتكررة.

31 – يجوز صرف الزكاة في دفع قيمة التكاليف الدراسية للطلبة الفقراء (18) للحاجة الكبيرة للدراسة، ولكن ينبغي أن يضبط جواز ذلك بما يلي:

أ – أن يكون عِلمًا مباحًا نافعًا لدارسه ومجتمعه.

ب – أن تكون التكاليف الدراسية المدفوعة من الزكاة بالمعروف، فلا تزيد عن القيمة المعتادة.

32 – جواز صرف الزكاة في تزويج الفقير العاجز عن تكاليف الزواج.

33 – تجويز صرف الزكاة لعلاج الفقراء لا بد له من ضوابط، وهي على النحو التالي:

أ – ألا يتوفر علاجه مجانًا، فإن توفر، فلا يجوز صرف الزكاة متى كان الاستطباب محققًا للمقصود من دفع المرض، مع عدم المنة في ذلك.

ب – أن يكون العلاج لما تمس الحاجة لمعالجته من الأمراض.

جـ – أن يراعى في مقدار تكاليف العلاج عدم الإسراف والإقتار، فمتى تحقق المقصود من العلاج بتكاليف أقل لم يلجأ إلى ما هو أعلى من ذلك؛ لأن القصد هو دفع المرض، فمتى تحقق ذلك بمقدار كانت مجاوزته سرفًا، وهو محرم.

34 – العاملون على الزكاة هم كل من يُعَيِّنُهم أهل الحل والعَقْد في الدول الإسلامية، أو يُرَخِّصُون لهم، أو تختارهم الهيئات المعتبرة للقيام بجمع الزكاة وتوزيعها وما يتعلق بذلك من توعيةٍ بأحكام الزكاة، وتعريف بأرباب الأموال وبالمستحقين، ونقل وتخزين وحفظ وتنمية واستثمار.

35 – ينقسم الموظفون في المؤسسات المختصة بجباية الزكاة وتوزيعها قسمين:

القسم الأول منهم: من يتقاضى مرتبا دوريا من بيت المال (الدولة) كما هو الحال في أقسام جباية الزكاة الحكومية التي تديرها الدولة، فهؤلاء لا يستحقون الأخذ من هذا المصرف لأخذهم أجرا على عملهم.

القسم الثاني: العاملون في المؤسسات والجهات الأهلية المستقلة عن الدوائر الحكومية في إدارتها المباشرة، والمموَّلة من المحسنين، فهؤلاء ينطبق عليهم وصف العاملين في الزكاة ذكورا كانوا أم إناثًا.

ويراعى في إعطائهم الضوابطُ التالية:

أ – أن يكون العمل الذي يقوم به الموظف مما يحتاج إليه في جمع الزكاة وتوزيعها، سواء كان من الأعمال المباشرة للجمع والتوزيع أو من الأعمال المساعدة في ذلك، كالذي يقوم به المحاسبون والباحثون الشرعيون، والإداريون، ونحوهم ممن يحتاج إليهم للقيام بمهمة العاملين في الزكاة، ولو كثروا.

ب – أن يراعى في ذلك إعطاء العامل بقدر عمله، وهو موجب العدل معه، فلا ينقص من حقه، وموجب العدل مع غيره فلا يزاد في نصيب العامل، فيترتب على ذلك النقص على باقي المستحقين.

36 – لا يجوز الصرف من مصرف العاملين عليها للمؤسسات التي ترعى المسلمين الجدد إلا بشرط التمليك، فيجوز صرف الزكوات التي يتملكها أولئك المسلمون، أما ما لا يُملك منها لمعين كالذي يصرف في شؤون المؤسسة الإدارية والوظيفية ونحو ذلك، فينظر في الصرف عليه مصرفًا أو موردا غير الزكاة.

37 – أن المؤلفة قلوبهم (19) صنفان:

1 – كفار.
2 – ومسلمون.

فأما الصنف الأول: وهم الكفار، فينقسمون قسمين أيضا:

أ – من يرجى إسلامه فيعطى لترغيبه في الإسلام.
ب – من يخشى شره فيعطى لكف شره.

وأما الصنف الثاني: وهم المسلمون، فعلى أربعة أقسام:

أ – من يرجى بعطائهم إسلام نظرائهم من الكفار.
ب – من يرجى بعطائهم قوة إيمانهم.
جـ – من يرجى بعطائهم دفعهم عن المسلمين ونصرتهم لهم.
د – من يرجى بعطائهم جبايتهم الزكاة ممن لا يعطيها.

فكل هؤلاء يشملهم عموم قوله تعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}، فيجوز إعطاؤهم الزكاة.

38 – مشروعية صرف الزكاة لرؤساء الدول الفقيرة والقبائل الكافرة (20) إذا كان ذلك يؤلف قلوبهم للإسلام، لما فيه من استنقاذ لهم من النار، ودعوة لغيرهم للإيمان، وتقوية لدين الإسلام.

39 – المراد بمصرف الرقاب: إعتاق الأرقاء من المسلمين، كما يشمل المصرف المكاتبين، وفكاك أسرى المسلمين، ولا يشمل ذلك المصرف تحرير الشعوب الإسلامية من الكافرين.

40 – المراد بمصرف سبيل الله: نصرة الدين بالجهاد بالنفس والمال واللسان (21)، فيشمل ذلك قتال الكفار والدعوة إلى الله، ومن الصور المعاصرة لهذا المصرف:

أ – إنشاء وتمويل مصانع المسلمين الحربية وأسلحتهم ومعاهد التدريب العسكرية لديهم.

ب – طبع الكتب والمجلات العسكرية والتوجيهية للمقاتلين المسلمين مما يحتاجونه في جهادهم.

جـ – إنشاء مراكز دراسات لمواجهة خطط الأعداء.

د – إنشاء مكاتب الدعوة والإرشاد، وتمويلها بما تحتاج إليه لتحقق مهمتها.

هـ – طباعة الكتب والنشرات التي تهدف لنشر العلم الشرعي والدعوة إلى الله، ونسخ الأشرطة الإسلامية التي تُعْنَى بذلك، لا سيما فيما يتعلق بدعوة غير المسلمين.

و- دعم حلقات تحفيظ القرآن وتمويلها بما تحتاج إليه.

ز – إنشاء وتمويل المواقع الإسلامية في الشبكة العالمية المختصة ببيان الحق وهداية الخلق.

ح – تأسيس القنوات الفضائية الإسلامية ودعمها لتحقيق المقصود من إنشائها.

ط – إنشاء الإذاعات الإسلامية ودعمها؛ لكي يصل صوت الحق إلى أصقاع الأرض، ونحو ذلك من الوسائل الحديثة التي يتحقق بها المقصود من الدعوة إلى الله ببيان الهدى ودين الحق، فذلك من الجهاد بالبيان، وهو من أسباب نصرة الدين وهداية العالمين التي لم يشرع الجهاد إلا لها.

41 – ابن السبيل هو: المسافر المنقطع في سفره عن ماله، فلا يستطيع العودة إلى بلده، ولا الوصول لماله، فيعطى ما يوصله إلى بلده.

42 – لا يخلو حكم المبعدين عن بلادهم وأموالهم من المسلمين عن حالين:

الحال الأولى: أن ترتجى عودتهم لبلادهم، فلهم حكم أبناء السّبيل؛ لانطباق الوصف المقرر في حق أبناء السّبيل، وهو سفرهم مع انقطاعهم عن أموالهم.

الحال الثانية: ألا ترتجى عودتهم، أو يطول بهم المقام مع حاجتهم، فإنهم يعطون عندئذ بوصف الفقر لا بوصف أبناء السبيل، وذلك لأن حال الإقامة في حقهم أظهر من حال السفر، كما أن إعطاء ابن السبيل إنما يكون لإيصاله لبلده التي بها ماله، فإن كان ذلك متعذرا فإنه لا يتحقق فيه موجب الإعطاء المختص بابن السبيل.

43 – المسافر لطلب العلم أو العمل إن لم يستطع الوصول لماله في بلده فلا يخلو من حالين:

أ – أن يكون قد أقام في البلد الذي سافر له واستقر فيه، فليس من أبناء السبيل.

ب – فإن لم يقم أو يستقر بعدُ في تلك البلاد ويغلب على الظن رجوعه قريبا فيعطى من مصرف ابن السبيل ما يعينه للعودة إلى بلاده.

44 – لا يجوز استثمار الزكاة من قِبَلِ المالك أو وكيله (22)؛ لما يؤدي إليه من تأخير إخراجها بلا عذر مع تعرضها للخسارة.

45 – جواز استثمار بعض أموال الزكاة من الإمام أو نائبه لصالح مستحقيها إذا دعت الحاجة (23) لذلك بضوابط شرعية تتحقق فيها المصلحة من الاستثمار، أو تغلب على المفسدة إن وجدت.

ومن تلك الضوابط:

أ – ألا تتوافر وجوه صرف عاجلة.

ب – أن يتم استثمار أموال الزكاة -كغيرها- بالطرق المشروعة.

جـ – أن تتخذ الإجراءات الكفيلة ببقاء الأصول المستثمرة على أصل حكم الزكاة، وكذلك ريع تلك الأصول.

د – المبادرة إلى تنضيض الأصول المستثمرة إذا اقتضت حاجة مستحقي الزكاة صرفها عليهم.

هـ – بذل الجهد للتحقيق من كون الاستثمارات التي ستوضع فيها أموال الزكاة مجدية، ومأمونة، وقابلة للتنضيض عند الحاجة.

و- أن يتخذ قرار استثمار أموال الزكاة ممن عهد إليهم ولي الأمر بجمع الزكاة وتوزيعها مراعاةً لمبدأ النيابة الشرعية، وأن يسند الإشراف على الاستثمار إلى ذوي الكفاية والخبرة والأمانة.

46 – جواز دفع زكاة الفطر قبل العيد ولو بمدة طويلة من المزكي إلى الوكيل إذا كانت الجمعية نائبة عن المزكي، وذلك هو الغالب في الجهات الخيرية التي لم تُكَلّف من قِبَل الدولة أو يؤذن لها بجمع الزكاة وتوزيعها؛ لأنه ليس إخراجًا، وإنما الإخراج هو بإقباض الجمعية للفقير. وأما تأخير إخراجها عن يوم العيد فلا يجوز؛ لأن قبض الجمعية لها قبض للوكيل من الموكل، فهي لم تصل بعد للفقير.

وأما المراكز الإسلامية في البلاد غير الإسلامية فيظهر لي أنها نائبة عن المزكي والفقير معًا، وذلك إذا كانت جهة الزكاة حكومية أو مكلفة من الدولة بجمع الزكاة وتوزيعها، فتكون وكيلةً عن الغني لكونه دفع الزكاة لها، وطلب منها توزيعها على المستحقين، وتكون نائبة عن الفقير لكونها مكلفة من الإمام وهو نائب عن الفقراء، فتكون نائبةً عن الإمام في القيام بجمع الزكاة وتفريقها على مستحقيها؛ لعدم وجود إمامٍ للمسلمين في بلاد الكفار، والإمام نائب عن الفقراء، مع كونها نائبة عن المزكي أيضًا كما تقدم.

47 – جواز إخراج القيمة في الزكاة عند وجود الحاجة أو المصلحة.(24)

48 – مشروعية توزيع الزكاة في البلد الذي جُمِعَتْ فيه، ويجوز نقلها إلى بلد آخر (25) وفق الضوابط التالية:

أ – وجود مسوغ شرعي يقدره أهل الاجتهاد، كما تقدمت الإشارة لبعض صوره.

ب – عدم نقل الزكاة كلها من البلد ما دام فيها مستحق، وإنما ينقل جزء منها؛ لأحقية أهل البلد بها، مع جواز نقل المالك لجميع زكاته عند وجود المقتضي؛ لأنها جزء من زكاة البلد.

جـ – كون الطريق مأمونا؛ لأن الزكاة مستحقة للغير، فلا يجوز المخاطرة في تضييعها، فإنْ خاطر بذلك وضاعت أو تلفت ضَمِنَها.

49 – لا يجوز للمؤسسات الزكوية ولا غيرها دفع الزكاة للفقراء من أول شهر رمضان أو وسطه بالمبالغ المتوقعة؛ لاشتراط النية في زكاة الفطر من المزكي، وعدم جواز تعجيلها قبل العيد بأكثر من يومين.

وأختم نتائج هذا البحث بالتوصيات التالية:

أهمية التوسع في بحث كثير من نوازل الزكاة لتجدد صور الأموال المعاصرة ومصارفها، مما يتعذر معه استيعابها في بحوث محددة.

العناية بإيجاد البحوث المشتركة بين أهل التخصصات ذات العلاقة بالأموال الزكوية، من الفقهاء والاقتصاديين والمحاسبين؛ للخروج بنتائج تطبيقية متكاملة.

أهمية إبراز قواعد الزكاة وضوابطها وربطها بالتطبيقات الفقهية، وتأسيسها على الأدلة والمقاصد الشرعية.

أهمية إنشاء موسوعة علمية للزكاة، تحتوي على المسائل التراثية والنوازل المعاصرة، مع اشتمالها على البحوث المحررة في فقه الزكاة في الماضي والحاضر، ونشرها ورقيا وفي أقراص مدمجة.

ضرورة تبسيط فقه الزكاة وتقديمه لعامة الناس من خلال وسائل متعددة منها:

أ – إصدار دليل فقهي مبسط يشتمل على أبرز مسائل الزكاة بأسلوب واضح، مع البعد عن  الخلافات وكثرة التفصيلات.

ب – إنشاء مراكز علمية أهلية غير ربحية لتعريف الناس بحساب أموالهم وتدريبهم على ذلك.

ج – نشر ملخصات للبحوث المتميزة في الزكاة وتوزيعها على الأفراد والجهات ذات العلاقة.

إنشاء مواقع متميزة على الشبكة العالمية يعنى بفقه الزكاة المعاصر، والإِجابة على أسئلة الناس، وإرشادهم لحلول مشكلاتهم في إخراج الزكاة أو صرفها.

وأخيرًا -وهو من أهم التوصيات- تأسيس هيئات فقهية للزكاة تعنى بتحقيق ما تقدم ذكره من وسائل خدمة فقه الزكاة، وتوعية الناس بهذه الفريضة، وتعمل على التنسيق بين الجهات المختلفة في الجهود المبذولة في إحياء فقه الزكاة المعاصر وتأصيله، وتبصير الناس بهذا الركن العظيم، وعقد الموتمرات والندوات العلمية في سبيل ذلك.

والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.”


هذه بعض التوضيحات والفوائد المستفادة من نص الكتاب، جمعها الأخ عبد الله الميمان، فأدرجتها هنا تعليقاً لمزيد فائدة:

(1) المراد بالحول في الزكاة هو الحول القمري لا الشمسي وقد نص عليه عدد من الفقهاء وهو الأصل ولم يقف الباحث على خلافه وقد ذهب بيت الزكاة في الكويت إلى أنه عند تعذر ذلك بسبب ربط ميزانية الشركة بالسنة الشمسية فيجوز مراعاة الحول الشمسي وتزداد النسبة المخرجة من الزكاة بنسبة عدد الأيام التي تزيد بها السنة الشمسية عن القمرية فتكون السنة عندئذ (٢،٥٧٥٪) والخلاف لفظي (ص٨٦).

(2) عمد كثير من العلماء إلى تحديد المد والصاع بالوزن ليحفظ مقداره وينقل لعدم وجود مقاييس متعارف عليها يضبط بها الحجم سابقا (ص٩٥) ونقل من المغني ١٦٨/٤.

(3) زكاة الثمار المعدة للتجارة : اتفق الفقهاء رحمهم الله على أنه لاتجب فيها زكاتان وإنما تجب فيها زكاة واحدة واختلفوا في المغلب على قولين:ق١: تغليب زكاة التجارة وهو قول الحنفية والقديم عند الشافعية والمذهب عند الحنابلة ق٢: تغليب زكاة الثمار وهو قول المالكية والجديد عند الشافعية وقول عند الحنابلة ورجحه الباحث (ص١٠٩-١١٢) ، و لو بلغ النصاب في إحدى الزكاتين دون الأخرى وجبت الزكاة فيما بلغ نصابا لوجود مقتضيها من غير معارض (ص١١٤) وذكر في الحاشية أن هذا هو المذهب عند الشافعية والحنابلة ولم يجد للحنفية والمالكية نصا في المسألة.

(4) اختلف الفقهاء في زكاة المستغلات على ثلاثة أقوال:

الأول: عدم وجوب الزكاة في المستغلات وإنما تجب في غلتها بعد مضي حول على نتاجها وبلوغها نصابا وهذا قول الشوكاني وصديق حسن خان ورأي مجمع الفقه الإسلامي ويتخرج على قول الجمهور في عدم وجوب الزكاة فيما أعد للكراء وإنما في غلته بعد مضي الحول.

الثاني: وجوب الزكاة في قيمتها وغلتها وهذا قول رفيق المصري ومنذر قحف ونسب لابن عقيل الحنبلي تخريجا على إيجابه زكاة التجارة في العقار المعد للكراء، وهو مخرج أيضاً على رواية في المذهب في إيجاب الزكاة في حلي الكراء.

الثالث: وجوب تزكية الغلة زكاة الثمار وهذا قول أبي زهرة وعبدالوهاب خلاف والقرضاوي والزرقا ورجح الباحث القول الأول وبه أفتت الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة وبيت الزكاة الكويتي (ص١٢٦-١٣٥).

(5) المواد الخام التي تتركب منها السلع المصنعة إذا حال عليها الحول وهي على وضعها لم تصنع: ذهب الجمهور إلى وجوب الزكاة فيها لأنها معدة للتجارة وقيل لازكاة فيها لأنها معدة للتصنيع لا للتجارة وهذا قول المجد ابن تيمية وابن منيع ورجح الباحث الأول (ص١٣٩-١٤١).

(6) اختلف المعاصرون في تكييف الحساب الجاري هل هو قرض أو وديعة والأكثر على أنه قرض وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي(ص١٦٤،١٦٣) زكاة المال الموجود في الحساب الجاري يخرَّج على حكم زكاة الدين إذا كان الدين على مليء باذل ورجح الباحث وجوبه كلما حال عليه حول ولو لم يقبضه وهذا مذهب الشافعية ورواية عند الحنابلة وهو مأثور عن عثمان وابن عمر وجابر رضي الله عنهم (ص١٦٩).

(7) اختلف المعاصرون في كيفية إخراج زكاة أسهم الشركات المساهمة على أقوال رجح الباحث التفصيل:

أ-فإن كان المزكي هو المساهم فالراجح أن الزكاة تختلف باختلاف نوع الشركة ونية المساهم:

١-فإن كان مضاربا فإنه يخرج زكاة عروض تجارة بقيمتها السوقية.

٢- وإن كان مستثمرا فينظر إلى نوع الشركة فإن كانت زراعية زكاها زكاة الزروع والثمار وإن كانت صناعية زكى غلتها زكاة عروض وإن كانت تجارية وجبت الزكاة في قيمتها الحقيقية فإن لم يعلم القيمة الحقيقية فيخرجها بحسب القيمة الدفترية.

ب- وإن كان المزكي هو الشركة فتعتبر أموال المساهمين بمثابة مال الشخص الواحد أخذا بمبدأ الخلطة في الأموال وتزكيها بالنظر للقيمة الحقيقية وتخصم أسهم غير المسلمين علما أن المضارب لا يكتفي بإخراج زكاة الشركة بل لابد أن يزكي زكاة العروض فيخرج الفرق بين الزكاة بالقيمة الحقيقية والقيمة السوقية وإن لم يعرفه فيزكي بالنظر للقيمة السوقية للسهم من غير خصم (ص ١٧٥-١٨٤)

وممن قال بتأثير الخلطة في غير السائمة : الإمام الشافعي في الجديد ورواية عن الإمام أحمد رحمهما الله (ص ١٨٠ ح٥)

(8) اختلف المعاصرون في الجهة التي يجب عليها إخراج زكاة الأسهم فقيل تجب على الشركات والأكثر على وجوبها على المساهمين ورجحه الباحث ونص قرار مجمع الفقه الإسلامي على المسائل المستثناة فذكر أن الشركة تخرج الزكاة في أربع حالات : إذا نص في نظام الشركة الأساسي أو صدر به قرار من الجمعية العمومية أو ألزم بذلك قانون الدولة أو فوض المساهم الشركة بإخراج زكاة أسهمه (ص١٨٥-١٨٨).

(9) اتفقت المذاهب الأربعة على جواز مشاركة الكافر وصحتها فيما إذا كانت شركة في حصص الملكية يتولى التصرف فيها الشريك المسلم دون الكافر وكان التصرف في أمور مباحة، فأما إذا كان للشريك الكافر تصرف في الشركة فالجمهور على كراهة ذلك مع الصحة خلافا للمالكية الذي يمنعون ابتداء العقد معهم مع تصحيحه(ص١٩٤،١٩٣).

(10) اختلف الفقهاء في حكم زكاة الدين إذا كان على مليء باذل ورجح الباحث وجوبها كل عام ولو لم يقبضه وهو مذهب الشافعية ورواية عند الحنابلة ومأثور عن عثمان وابن عمر وجابر (ص٢٠٠-٢٠٤) تقدم ذكر التطبيق عليها في الحساب الجاري، واختلف الفقهاء في حكم زكاة الدين إذا كان على غير مليء على ثلاثة أقوال: قيل لا زكاة فيه وقيل فيه الزكاة لما مضى وتلزمه بالقبض وقيل يزكيه سنة القبض فقط ولم يرجح الباحث شيئا (ص٢٠٥-٢٠٧)

واختلف الفقهاء في زكاة الدين المؤجل على قولين: قيل بعدم وجوبه وقيل بوجوبه لما مضى من السنين ولم يرجح الباحث شيئا (ص٢٠٧-٢٠٩).

جمهور العلماء على عدم وجوب الزكاة في المال المحرم (ص٢١٠) الراجح وجوب الزكاة في أصل دين السند لا فوائده ويجب التخلص من الفوائد ، وإذا لم يتخلص منها أثم ووجب عليه التخلص بإخراج نسبة الزكاة منها على أدنى الأحوال ولا تعد زكاة (ص٢١٣-٢١٦) ونقل عن شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى ٣٢٥/٣٠.

(11) المال العام هو المال الذي استحقه المسلمون بطريقة مشروعة ولم يتعين مالكه ويتعين ولي أمر المسلمين -نيابة عنهم- صرفه في مصالحهم العامة (ص٢٣٥) ولا تجب الزكاة في المال العام ولم يعلم فيه خلاف بين المتقدمين والمعاصرين لعدم تحقق شرط الملك،وإنما وقع الخلاف فيما لو استثمر المال العام فهل في المال المستثمر زكاة؟ والأكثر على أنه لا زكاة فيه وهو الذي رجحه الباحث خلافا لمحمد بن الحسن وبعض المعاصرين(ص٢٤٢-٢٤٧)

(12) التأمين التجاري محرم عند أكثر المعاصرين وبه صدرت قرارات المجامع الفقهية، وزكاته تنبني على مسألة زكاة المال المحرم وتقدم الترجيح بأنه لا زكاة فيه وأن قابضه يجب عليه إخراجه كله تخلصا منه فإن لم يفعل فليخرج قدر الزكاة منه مع تأثيمه عند القائلين بالتحريم(ص٢٦١-٢٦٣)

(13) من أنواع الحقوق المعنوية: حق التأليف، حق الاختراع، حق الاسم التجاري، وهذه الأنواع تكسب صاحبها حقا أدبيا بنسبتها إليه ودفع الاعتداء عنه ونحو ذلك، وحقا ماليا بجواز الاعتياض عنها، فهي تكسب صاحبها منفعة، والمنافع يشملها مسمى المال عند الجمهور خلافا للأحناف.

وقد اختلف المعاصرون في وجوب زكاتها فذهب بعضهم إلى عدم الوجوب لأنه لم يتحقق فيها شرط النماء، وذهب بعضهم إلى وجوب الزكاة في الاسم التجاري والعلامة التجارية إذا تحقق فيها زكاة عروض التجارة ورجحه الباحث وبه صدرت فتوى الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص ٢٩٥- ٣٠٣)

(14)  اختلف الأحناف في الاستصناع هل هو وعد أو عقد؟ والأرجح أنه عقد، والذين قالوا بهذا اختلفوا هل هو عقد إجارة أو بيع؟ والأكثر على أنه بيع لأن الصانع يقدم المصنوع كاملا دون أن يدفع له المستصنع شيئا من مواده(ص٣١٧،٣١٦ح٣) واختلف المعاصرون في زكاة مال الاستصناع على ثلاثة أقوال ورجح الباحث القول الثاني بوجوب الزكاة على المستصنع في الثمن، وعلى الصانع في المصنوع(ص ٣٢٠-٣٢٢)

(15) اختلف العلماء في قدر الغنى المانع من الزكاة على ثلاثة أقوال ورجح الباحث أن حده ما تحصل به الكفاية وهو مذهب المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة (ص ٣٤٢-٣٤٦) ولا يستحق الفقير الزكاة إذا كان قادرا على الكسب وهو قول الشافعية ورواية عند الحنابلة بشرط أن يكون الكسب حلالا لائقا به كما نص عليه الشافعية(ص٣٤٧-٣٤٩) واختلف الفقهاء في مقدار ما يعطاه الفقير من الزكاة على ثلاثة أقوال رجح الباحث أنه يعطى كفايته على الدوام وهذا مذهب الشافعية ورواية عند الحنابلة وهو اختيار شيخ الإسلام.

نقل المؤلف كلاما نفيسا في المسألة من كتاب الأموال لأبي عبيد [٦٨٧/١](ص٣٥٢-٣٥٧):

” فَكُلُّ هَذِهِ الْآثَارِ دُلَيلٌ عَلَى أَنَّ مَبْلَغَ مَا يُعْطَاهُ أَهْلُ الْحَاجَةِ مِنَ الزَّكَاةِ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَحْظُورٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُعْطَى غَارِمًا، بَلْ فِيهِ الْمَحَبَّةُ وَالْفَضْلُ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ النَّظَرِ مِنَ الْمُعْطِي، بِلَا مُحَابَاةٍ وَلَا إِيثَارِ هَوًى، كَرَجُلٍ رَأَى أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ صَالِحِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلَ فَقْرٍ وَمَسْكَنَةٍ، وَهُوَ ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَلَا مَنْزِلَ لِهَؤُلَاءِ يُؤْوِيهِمْ وَيَسْتُرُ خَلَّتَهُمْ، فَاشْتَرَى مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ مَسْكَنًا يُكِنُّهُمْ مِنْ كَلَبِ الشِّتَاءِ وَحَرِّ الشَّمْسِ، أَوْ كَانُوا عُرَاةً لَا كِسْوَةَ لَهُمْ، فَكَسَاهُمْ مَا يَسْتُرُ عَوْرَاتِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ، وَيَقِيهِمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، أَوْ رَأَى مَمْلُوكًا عِنْدَ مَلِيكِ سُوءٍ قَدِ اضْطَهَدَهُ وَأَسَاءَ مِلْكَتَهُ، فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ رِقِّهِ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ، أَوْ مَرَّ بِهِ ابْنُ سَبِيلٍ بَعِيدُ الشُّقَّةِ، نَائِي الدَّارِ، قَدِ انْقُطِعَ بِهِ، فَحَمَلَهُ إِلَى وَطَنِهِ وَأَهْلِهِ بِكِرَاءٍ أَوْ شِرَاءٍ. هَذِهِ الْخِلَالُ وَمَا أَشْبَهَهَا الَّتِي لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ، فَلَمْ تَسْمَحْ نَفْسُ الْفَاعِلِ أَنْ يَجْعَلَهَا نَافِلَةً، فَجَعَلَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، أَمَا يَكُونُ هَذَا مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ؟ بَلَى، ثُمَّ يَكُونُ إِنْ شَاءَ مُحْسِنًا. وَإِنِّي لَخَائِفٌ عَلَى مَنْ صَدَّ مِثْلَهُ عَنْ فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُودُ بِالتَّطَوُّعِ، وَهَذَا يَمْنَعُهُ بِفُتْيَاهُ مِنَ الْفَرِيضَةِ، فَتَضِيعُ الْحُقُوقُ، وَيَعْطَبُ أَهْلُهَا

(16) حفر بئر للفقراء من مال الزكاة: هذه المسألة مبنية على اشتراط تمليك الفقير للزكاة ولم يجد الباحث خلافا في ذلك، وقد صدرت فتوى من بيت الزكاة بمنع حفر البئر من الزكاة، ولكن تدفع الزكاة للمستحقين ويشار لهم بحفرها، وقد رجح الباحث جواز ذلك بشروط اتباعا للمصلحة (ص٣٥٩-٣٦١).

(17) مسألة شراء بيت للفقير من مال الزكاة تنبني على مسألة القدر الجائز إعطاؤه للفقير من الزكاة، ورجح الباحث أنه يأخذ كفايته مدى العمر، وبناء عليه يجوز صرف الزكاة فيما ذكر بشروط (ص٣٦٢،٣٦١)

(18) اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على جواز صرف الزكاة للمشتغل بالعلم الشرعي إذا لم يمكنه الجمع بين الطلب والاكتساب، وألحق بعض المعاصرين سائر العلوم النافعة (ص٣٦٣،٣٦٢)

(19) المؤلفة قلوبهم اختلف في تعريفهم على أقوال كلها تركز على مقصد واحد وهو إعطاء من لا يتمكن الإسلام من قلبه إلا بالعطاء (ص ٣٩١) وهل سهم المؤلفة قلوبهم باق؟ في المسألة ثلاثة أقوال ورجح الباحث بقاءه وأنه يعطى منه المسلمون والكفار وهو قول للمالكية والمذهب عند الحنابلة (ص٣٩٣-٤٠٣)

(20) رجح الباحث عدم اشتراط كون المؤلف قلبه من السادات والرؤساء وهو خلاف المشهور عند الحنابلة (ص٣٩٣،٣٩٢)

(21) رجح الباحث أن مصرف (في سبيل الله) يتناول الجهاد بمعناه العام(جهاد اليد والمال واللسان) وقد صدر بذلك قرار المجمع الفقهي التابع للرابطة وقرار الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة (ص٤٣١-٤٤٣)

(22) رجح الباحث أن الزكاة واجبة على الفور وهو مذهب الجمهور خلافا لأكثر الأحناف وقول عند الحنابلة(ص٤٦٩-٤٧٤) ينبني على الترجيح في المسألة السابقة أنه لا يجوز استثمار أموال الزكاة من قبل مالك المال ولا وكيله لإفضائه إلى تأخير إخراج الزكاة (ص٤٧٥-٤٧٦) ويجوز تأخير إخراج الزكاة عن وقتها للحاجة كما لو كان على رب المال مضرة في فورية الإخراج كما لو خشي مجيء الساعي بعد حولان الحول، وكذلك لو خشي ضررا على نفسه أو ماله في إخراجها، وكذلك لو أخرها لمصلحة كما لو أخرها ليدفعها للأحق أو للقريب المسافر وكذلك لو أخرها ليتروى في بحث حال المستحق لها وكذلك لو تعذر إخراجها فورا كما لو كان المال مسروقا أو مغصوبا (ص٤٧٤ ح٢)

(23) هل يجوز للإمام أو نائبه استثمار أموال الزكاة بعد قبضها من مالكيها؟ قولان للمعاصرين رجح الباحث الجواز بضوابط وهو ما صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي والندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة وبيت التمويل الكويتي والهيئة الشرعية لبيت الزكاة في الكويت وقال به الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله ووهبة الزحيلي وبعض المعاصرين وهذه الضوابط جاءت في فتوى الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة …(ص٤٧٨-٤٩٦)

مال الزكاة المستثمر لا تجب فيه الزكاة لعدم تحقق شرط الملك فيه ولعدم الحاجة إلى اقتطاع شيء منها للزكاة لأنها من مال الزكاة، فإن كان استثماره بعد تعيين المستحقين له فلا زكاة فيه أيضاً لأنه يأخذ حكم زكاة المستغلات ولا تجب فيها الزكاة إنما في غلتها بعد حولان الحول على قبضها (ص٥٠٥-٥٠٧)

(24) رجح الباحث وجوب إخراج زكاة الفطر طعاما [فإن عُدم انتفاع الفقير بها الفقير لاستغنائه عن الطعام] فإن القول بجواز إخراج القيمة عندئذ متجه عنده ثم نقل نصا من كلام شيخ الإسلام رحمه الله في زكاة المال من الفتاوى (٨٢/٢٥) (ص٥١٥-٥٢٦) ونبه إلى نص جاء في اختيارات شيخ الإسلام لبرهان الدين ابن القيم ص١٣٨ يذكر فيه تجويز شيخ الإسلام لإخراج القيمة في زكاة الفطر إذا كان أنفع للمساكين.

قلتُ (هاني): وهذه من المسائل الموسمية التى يكثر فيها اللغط و القيل و القال… وكلام شيخ الإسلام المنقول هو خلاف مذهبه، وهو متجه لزكاة المال، فيحتاج تحقيق فيه… ثم إنعدام انتفاع الفقير بالطعام غير مُتصور! ثم إن القول بالقيمة مطلقاً يعود على النص بالإبطال و هو ممتنع.

(25) وقد أفتى بنحو ذلك شيخ الإسلام رحمه الله. (ص٥٢٩-٥٣٤)

فائدة: نقل مذهب المالكية من كتاب الفروق للقرافي غير مرتضى عند المالكية لكون مؤلفه مات قبل تحريره كما أفاد بذلك ابن الشاط في مطلع إدرار الشروق على أنواء الفروق المطبوع بحاشية الفروق (٦/١)(ص٥٣٧،٥٣٦ ح٦)

فائدة: قال القرافي رحمه الله :(إن إجراء الأحكام التي مدركها العوائد-مع تغير تلك العوائد- خلاف الإجماع وجهالة في الدين، بل كل ما هو في الشريعة يتبع العوائد يتغير الحكم فيه عند تغير العادة المتجددة) [ الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام ص٢٣١] (ص٣٦،٣٥)

فكرة واحدة على ”خلاصة كتاب “نوازل الزكاة” دراسة فقهية تأصيلية لنوازل الزكاة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s