خلاصة كتاب “أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية”

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،

كتاب “أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية – عرض ونقد”، لمؤلفه: الدكتور ناصر بن عبدالله القفاري، طُبع في سنة 1414هـ، في ثلاثة مجلدات، وهو نفيس في بابه، يقدم تعريفاً تفصيلياً لعقيدة الروافض.

وهذه خاتمته:

“الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على من ختم الله به النبوات وعلى آله وصحبه الذين كان ولاؤهم وتشيعهم لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وللحق الذي جاء به، وكانوا بنعمة الله إخواناً في جميع الأوقات.

لقد أمضيت أكثر من أربع سنوات أقلب النظر في مسائل هذا البحث، وأجمع مادته العلمية من مصادر الشيعة المعتمدة وغيرها وأرتبها وأصوغها وأدرسها وأنقدها، وكم هي معاناة أن تقرأ وتستمع لقوم أشقاهم الله فأضلهم وأعمى أبصارهم فصاروا يتبعون إماماً معدوماً، ويقولون بكتاب موهوم، وجعفر مزعوم وأساطير أخرى، وتقدح أخبارهم في كتاب أنزله الله وحفظه، وأجمع عليه المسلمون عبر القرون، وفي سنة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم جمعتها الأمة، وبذلت الجهود في حفظها، وينبذون إجماع السلف، ويأخذون بقول طائفة مجهولة تحسباً أن يكون المهدي خرج من مخبئه متنكراً وأدلى بصوته معهم.

ويكفرون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وجاهدوا في سبيله، ونشروا كلمة الله في الأرض تصديقاً لمفتريات نسبها بعض الزنادقة لأهل البيت.

فحمداً لله سبحانه على نعمة العقل، والإيمان واليقين.

وفي نهاية هذا البحث لابد من وقفة نستجمع فيها بعض حصاده ونعرض في تركيز جوانب من معالمه في النقاط التالية:

1 – إن المعنى اللغوي للتشيع هو النصرة والمتابعة، وهذا المعنى لا يتوفر في مدعي التشيع اليوم، ومن قبل اليوم في الغالب، فهم الرافضة كما سماهم السلف، أو المنتسبون للتشيع، وليسوا شيعة على الحقيقة.

2 – لفظ التشيع لم يرد في القرآن غالباً إلا على سبيل الذم. ولم يأت في السنة ذكر لهذه الفرقة على وجه التخصيص إلا في روايات ضعيفة جاء فيها ذكر الرافضة على سبيل الذم أيضاً.

3 – إن الشيعة أطوار، وفرق، ودرجات ما بين إغراق في الغلو واقتصاد فيه، ولذا كان للغلو في التشيع مفهوم عند السلف يختلف عمن بعدهم، بل تبين أن جملة من عقائد شيعة هذا العصر هي من الغلو في التشيع عند أسلافهم من شيعة القرن الرابع، فكيف بالشيعة الأولى.

وتعريف الشيعة إذاً مرتبط بأطوار نشأتهم، ومراحل التطور العقدي عندهم، ولذا كان الشيعي فيما مضى هو من يقدّم علياً على عثمان .. ولكن بعد اعتماد شيوخ الشيعة كتب الكليني والقمي والمجلسي وأضرابهم مصادر في التلقي شاع الغلو في الشيعة، واستقر مركبها على التطرف والشطط حتى رأينا أكبر مراجعهم في هذا العصر (الخوئي) يوثق روايات إبراهيم القمي في تفسيره مع ما فيه من كفر ..

ويكفي أن يطلع كل متشكك في أمر الشيعة – اليوم – على هذا الكتاب الموثق عندهم ليرى أن شيعة اليوم ارتضت لنفسها ديناً غير الإسلام.

4 – إن المنتسبين للتشيع قد أخذوا من مذاهب الفرس والروم واليونان والنصارى واليهود وغيرهم أموراً مزجوها بالتشيع مصداقاً لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع بعض هذه الأمة سنن من كان قبلهم.

وقد بدأت محاولة إدخال بعض هذه الأصول إلى المجتمعات الإسلامية على يد (ابن سبأ) وأتباعه، فلم تجد لها مكاناً في أمصار المسلمين، إلا عند فئة قليلة بالكوفة .. إلا أن ما جرى من أحداث على بعض أهل البيت كمقتل علي والحسين سهل فهم مهمة إشاعتها في العالم الإسلامي تحت ستار التشيع.

5 – افترقت الشيعة إلى فرق كثيرة حتى ذكر بعضهم أنها بلغت ثلاثمائة فرقة، وقد انحصرت اليوم في ثلاث اتجاهات: الإسماعيلية، والزيدية، والاثنى عشرية، وهي أكبرها وأكثرها عدداً.

وقد لحظت مسألة جديرة بالاهتمام والتتبع في بحث مستقل وهي أنه ما من رأي وجد لفرقة شيعية ظهرت في التاريخ في مختلف مراحله إلا وتجد ما يشهد له في الغالب في مصادر الاثنى عشرية اليوم حتى آراء ابن سبأ والمختار بن أبي عبيد، وبيان بن سمعان، والمغيرة بن سعيد وغيرهم من رؤوس الغلاة.

6 – الاثنا عشرية تلقب بالرافضة، والجعفرية، والإمامية، وكانوا يسمون بالقطيعة، والموسوية، وذهب جمع إلى أن مصطلح الشيعة إذا أطلق اليوم لا ينصرف إلا إليهم. وانبثق من الاثنى عشرية فرق كثيرة: كالشيخية، والكشفية، والبابية وغيرها.

7 – سار الشيعة للاستدلال على شذوذهم في كل اتجاه.
فمرة يزعمون أن ما يدل على مذهبهم من آيات في القرآن قد حذفها الصحابة.
وتارة يلجؤون إلى تأويلات باطنية ما أنزل الله بها من سلطان.
وحيناً يزعمون نزول كتب إلهية على الأئمة للدلالة على مذهبهم.
وأحياناً يتعلقون بروايات من طرق أهل السنة وهي إما كذب، أو لا تدل على ما يزعمون ولهم وسائل ماكرة في هذا الاتجاه لا تدري اليهود بعشرها.
وهذا كله إنما يدل على عجز هذه الطائفة من إثبات مذهبها بأصول شرعية.

8 – الشيعة منذ سنة (260هـ) وهي لا تتبع إلا معدوماً لا وجود له، فهم شيعة مشايخهم لا شيعة أهل البيت، أو هم أتباع الشياطين الذين يتشكلون لهم بصورة الإمام الغائب، كما استفاضت أحاديثهم بلقاء هذا المعدوم.

ولذا اجتمع شمل فرق الشيعة بالقول بهذا المعدوم أنه يخلصهم من آل البيت الذين كان منهم علماء وأتقياء بررة فضحوا أمر هؤلاء المرتزقة الذين يأكلون أموال الناس بالباطل باسم آل البيت، ويبتدعون في دين الله ما لم ينزل به سلطاناً .. وينسبونه للآل .. وبالتشيع لهذا المعدوم صارت السلطة والمال والوجاهة للشيوخ لا للآل.

9 – قالت الشيعة: إن القرآن ليس بحجة إلا بقيم وهو أحد الأئمة الاثنى عشر حتى أنها قالت: إن الإمام هو القرآن الناطق، وكتاب الله هو القرآن الصامت، وزعمت أن علم القرآن كله عند هذا القيم لا يشركه فيه أحد، فهو تفسيره بل هو القرآن نفسه، ولذا له حق تخصيص عام القرآن وتقييد مطلقه وبيان مجمله، نسخ ما شاء منه. بل قد فوض الإمام في أمر الدين كله.

وزعمت أن لكل آية معنى باطنياً، ثم قالت: لكل آية سبعة بطون ثم طاشت تقديراتهم فقالت: إن لكل آية سبعين بطناً.

وادعت أن كتاب الله الذي أنزله الله ليهدي هذه الأمة إلى التي هي أقوم، في كل جوانب حياتها إنما نزل في الأئمة الاثنى عشر، وفي أعدائهم، وأعداؤهم – في زعمهم – الصحابة رضوان الله عليهم.

ولذا فسرت آيات التوحيد والإسلام وأركان الإيمان، والحلال والحرام بالأئمة الاثنى عشر.
وفسرت الشرك، والكفر، والفحشاء، والمنكر، والبغي بالصحابة ومن اتبعهم من المؤمنين.

وتبين أن أصل هذه التأويلات يرجع للمغيرة بن سعيد وجابر الجعفي ثم سار على نهجهما غلاة الروافض بعدهم فزادوا وبالغوا في هذا حتى وصلوا إلى مرحلة لم تخطر ببال السابقين وشيوخ هذا العصر يعدون هذه المدونات التي حوت هذا (الغثاء) من أوثق مصادرهم.

10 – فرية (التحريف) ابتدأ القول بها الروافض في القرن الثاني، ونسبت إلى هشام بن الحكم، وشيطان الطاق، وكان من أسبابها أنهم لم يجدوا ما يقنعون به أتباعهم على ما يدعون، وذلك لخلو كتاب الله من النص على أئمتهم وعقائدهم.

ولكن ما إن جاء القرن الرابع حتى رمتهم الأمة عن قوس واحدة وكفروهم لسقوطهم في هذه الهاوية الشنيعة، فأعلن كبيرهم (ابن بابويه) براءة الشيعة من هذه العقيدة، وأن من نسب إليهم ذلك فهو كذاب، وتبعه ابن المرتضى، والطوسي ثم الطبرسي.

ولذا فإن بعض أهل العلم ينسب هذه العقيدة إلى الباطنية في حين أن الباطنية لم تخص بهذه المقالة، والذي تولى كبرها وأكثر من الوضع فيها هم الاثنا عشرية.

وقد سجلت هذه المقالة في أول كتاب ظهر لهم وهو الذي يسمونه أبجد الشيعة وهو كتاب سليم بن قيس، والذي كشف بعض شيوخهم عن أمره، وأنه موضوع، ومؤلفه مجهول.

11 – وفي السنة المطهرة كانت لهم أصول منكرة كقولهم إن الإمام يوحى إليه بل يأتيه خلق أعظم من جبريل الذي يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم – ومن سمع حديثاً من أحد من الأئمة له أن يقول فيه: قال الله لأن قولهم كقول الله، وطاعتهم طاعة الله.

وفيهم روح القدس التي بها (عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى)، وبها يرون ما غاب عنهم في أقطار الأرض وما في عنان السماء، ويذهبون إلى عرش الرحمن كل جمعة ليأخذوا من العلم ما شاؤوا.

وقالوا إن الله سبحانه يناجي علياً والأئمة.

وهذا كله يسمى عندهم (العلم الحادث)، أما العلم المزبور والذي ورثوه عن الرسول فهي كتب وهمية كثيرة كالجامعة والجفر، وكتاب علي، والعبيطة، و (ديوان الشيعة) وغيرها.

وقالوا: بأن علياً استمر يتلقى هذه العلوم والأسرار والكتب في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم – بل وبعد موته، من دون الصحابة أجمعين، فهو الباب الوحيد لسنة الرسول – صلى الله عليه وسلم -، ومن ادعى سماعاً من غيره فقد أشرك.

واستمر الوحي الإلهي عندهم عن طريق الأئمة لم ينقطع حتى سنة (360هـ) وبعد ذلك استمر أيضاً قرابة أربع وسبعين سنة عن طريق نواب المهدي، ثم بعد ذلك عن طريق الشيوخ الذين لم صلة سرية بمهديهم، ولذلك فإن شيوخهم يضعون بدعاً جديدة حتى أن شيخ الدولة الصفوية علي الكركي وضع مبدأ جواز السجود للمخلوق، ووضع لهم أيضاً مبدأ السجود على التربة. وشيخهم الخميني نقل عملياً وظائف المهدي كلها إليه وإلى دولته.

ولهم كتب جمعت هذا (الغثاء) واستقلوا بها عن المسلمين وهي مصادر أربعة: الكافي، والتهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه. ألحق بها المتأخرون أربعة أرخى هي: الوافي: والبحار، والوسائل، ومستدرك الوسائل. ثم أضافوا إليها عدداً من كتب شيوخهم جعلوها في الاعتبار كالمصادر الأربعة.

وكانوا يقبلون كل ما جاء في كتب أخبارهم. حتى جاء شيخ الإسلام ابن تيمية ورد على ابن المطهر الحلي ونعى على الشيعة جهلهم بالرواية، فوضع ابن المطهر طريقة تقسيم أحاديثهم إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف، وكان الدافع لذلك هو اتقاء تعيير العامة لهم كما تبين ذلك أثناء النزاع الذي وقع بين الشيعة بسبب اختلافهم في هذه المسألة حتى انقسموا إلى أصوليين وأخباريين. وهذه نتيجة مهمة توصل إليها هذا البحث.

وقد اعترف أحد شيوخهم بأنهم إذا طبقوا علم الجرح والتعديل كأهل السنة لم يبق من أحاديثهم شيء فليبحثوا لهم عن مذهب آخر.

ورجال أحاديثهم فيهم أسماء لا مسمى لها، وأكثرهم ينتحل المذاهب الفاسدة في نظر الاثنى عشرية نفسها، فهم في عداد الكفرة ولكنهم يقبلون أخبارهم، لأنهم شيعة، أما أهل السنة والزيدية، وأهل البيت ما عدا الاثنى عشر فهم يردون رواياتهم حتى رفضوا روايات زيد بن علي. لكن الإمامي الذي على مذهبهم يقبل قوله مهما كان حتى قال بعض شيوخهم: (بأن القدح في دين الرجل لا يؤثر في صحة حديثه).

والرافضة تقيم كل عقائدها ومبادئها على روايات من وضع هؤلاء الأفاكين، نسبوها للأئمة، والأئمة منها براء، إذ منهم من هو خليفة راشد يجب طاعته كالخلفاء قبله وهو علي، ومنهم من هو من أئمة العلم والدين كعلي بن الحسين وأبي جعفر الباقر، وجعفر الصادق ويجب لهم ما يجب لأمثالهم من أئمة العلم والدين ومنهم دون ذلك، ومنه من ضعفه بعض أهل العلم وهو الحسن العسكري، ومنهم معدوم لا وجود له وهو إمامهم المزعوم منذ سنة (260هـ) وكل ما ينسبونه لهم من غلو هو من اختراع زنادقة القرون البائدة.

12 – ولا حجة عندهم بالإجماع، ولو نسب لإمامهم المعدوم بواسطة أحد أبوابه قول، وخالفته الأمة كلها لكانت الحجة في قوله لا في قول الأمة، بل مخالفة الأمة أصل مقرر في مذهبهم، حتى قالوا: إن ما خالف الأمة فيه الرشاد، بل لو أطبقت الشيعة على قول، وخالفه فئة مجهولة منتسبة للتشيع لكانت الحجة في قول الطائفة المجهولة تحسباً منهم أن يكون مهديهم المنتظر قد خرج متنكراً وشارك في الرأي مع تلك الطائفة فكأن هذا يعني أن مذهبهم يتسع على مدى الزمان، لأن يضع فيه شياطين الإنس والجن ما يشاؤون ما دامت هذه الطائفة وضعت لنفسها هذا المبدأ.

13 – وفي اعتقادهم في أصول الدين ظهر أنهم جهمية في نفي الصفات، وقدرية في نفي القدر، ومرجئة في قولهم بأن الإيمان معرفة الإمام وحبه، ووعيدية بالنسبة لغيرهم، حيث يكفرون ما عدا طائفتهم. كما تبين أنهم يشركون بالله سبحانه في ربوبيته وألوهيته في مسائل عديدة.

وفي اعتقادهم بالكتب والرسل كان من أقوالهم فيها أن الأئمة نزلت عليهم كتب إلهية، وعندهم كتب الأنبياء يقرؤونها ويحكمون بها، ولهم معجزات كالرسل، بل هم أفضل من الرسل وبهم تقوم الحجة على العباد.

وفي الإيمان باليوم الآخر قالوا: إن الآخرة للإمام، وإن الجنة مهر فاطمة، وإن الأئمة يأكلون من الجنة في الدنيا، وإن حساب الخلق إلى الأئمة يوم القيامة.

وإن هناك جنة ونار يصير إليها الأموات غير الجنة والنار التي يؤمن بها المسلمون، وإن لقم باباً إلى الجنة، وأهل قم لا يحشرون كسائر الناس.

14 – ولهم عقائد أخرى تفردوا بها أيضاً عن المسلمين وهي إمامة الاثنى عشر وعصمتهم، والتقية، والمهدية، والغيبة، والرجعة، والظهور، والطينة، والبداء.

فإمامة المسلمين خاصة بالاثنى عشر عندهم، وكل من يتولى على المسلمين من غيرهم فهو طاغوت لا ينظر الله إليه ولا يكلمه يوم القيامة وله عذاب أليم. ومن بايعه أو رضي ببيعته فهو كذلك. وهؤلاء الاثنا عشر لا يسهون ولا ينسون ولا يخطئون منذ ولادتهم وطيلة عمرهم.

ولما كانت أقوال الأئمة وأفعالهم تخالف القول بعصمتهم اخترعوا للتستر على مزاعمهم تلك عقيدة البداء والتقية، فأعمال الأئمة الموافقة للمسلمين يحملونها على التقية، وأخبارهم المخالفة للواقع يحملونها على البداء.

ولما حددت الشيعة الأئمة بأشخاص معينين صدمت بانقطاع سلسلة الأئمة المزعومين بموت الحسن العسكري عقيماً، ولذلك اخترعوا بعد طول تخبط أن له ولداً اختفى وهو طفل، فهو الإمام على المسلمين إلى اليوم وسيظهر إليهم.

ثم ما لبث شيوخهم أن استولوا على صلاحياته بواسطة النواب والوكلاء ثم جعلوها – تدريجياً – مشاعة بين شيوخهم، فأصبحوا هم الحاكمين بأمرهم في شأن الرعاع من الشيعة الذين يخدعونهم بقوله: أنتم أتباع أهل البيت وهم في الحقيقة أتباع المعدوم، أو أتباع الشيطان.

وفي عقيدة الرجعة يحلمون بالعودة للدنيا بعد الموت هم وأعداؤهم الذين هم أهل السنة من الصحابة، ومن اتبعهم بإحسان، فيجري انتقام الشيعة منهم.

وفي عقيدة الظهور يخرج الأئمة من قبورهم لبعض الناس أحياناً قبل يوم القيامة، وفي غير الرجعة المزعومة، وهذه عقيدة جديدة سجلها المجلسي في بحاره في باب مستقل.

وأما عقيدة الطينة فهي عقيدة سرية عندهم، تقول بأن حسنات أهل السنة هي للشيعة، وموبقات الشيعة هي على أهل السنة، ويفسرون على ضوئها ما يضج به مجتمعهم منذ القديم من ظلم ومعاصي ومنكرات.

15 – إن الشيعة المعاصرين يلتقون مع الغابرين في مصادر التلقي، بل ويأخذون بما افتراه شيوخ الدولة الصفوية ووضعوه من مدونات مليئة بالكفر والإلحاد، وقد سهلت المطابع إشاعة هذه الظلمات بينهم فركبوا من الغلو مركباً صعباً.

ولكنهم يخادعون أهل السنة فيزعم بعضهم أنهم لا يسبون الصحابة ولا يقولون بالرجعة، وقد بينت صفحات هذه الرسالة حقيقة هذه الدعاوى.

وقد زعموا أن التقية انتهى العمل بها مع أن نصوصهم تأمرهم بالعمل بها إلى أن يخرج مهديهم، وأقوالهم وأفعالهم تبين استمرار العمل بها، فقولهم هذا إنما هو (تقية على التقية). ولعله لا يوجد طائفة على وجه الأرض جعلت الكذب ديناً، بل هو تسعة أعشار الدين كهذه الطائفة.

16 – وفي أثرهم في العالم الإسلامي تبين أن لهم آثارهم الفكرية الخطيرة في أحداث الشرك في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والصد عن دين الله، وظهور فرق الزندقة والإلحاد، ومحاولة إضلال المسلمين في سنة نبيهم، والتأثير السلبي في الأدب والتاريخ، وعلى بعض المفكرين المنتسبين للسنة، ولهم وسائل في الإضلال ظاهرة وخفية.

كما أن لهم أثراً في المجال الاجتماعي في إثارة الفتن الداخلية بين المسلمين، وفي الاعتداء والاغتيالات للقيادات الإسلامية، ولعموم المسلمين، إذا حانت لهم فرصة في ذلك، وفي إشاعة الفاحشة ونشر الإباحية عن طريق ما يسمونه بالمتعة الدورية وغيرها.

وفي المجال الاقتصادي كان أثرهم واضحاً في أخذ أموال المسلمين بالقوة أو الخديعة، وفي تدمير اقتصاد الأمة بأي وسيلة. وكان ما يأخذونه من أموال باسم آل البيت من أهم أسباب رغبة شيوخ الشيعة في بقاء شذوذهم وخلافهم مع المسلمين.

وقد تبين أنهم كفرة، ليسوا من الإسلام في شيء بسبب شركهم وتكفيرهم للصحابة، وطعنهم في كتاب الله وغيرها من عقائد الكفر عندهم.

ولا أغرب وأعجب من بقاء طائفة تعد بالملايين أسيرة لهذه الخرافات ولا يفسر ذلك إلا أن شيوخ الشيعة يحجبون الحقيقة عن أتباعهم بوسائل كثيرة من الخداع، لعل أبرزها دعواهم أن ما عندهم مؤيد بما جاء عن طريق أهل السنة، وأن دينهم يقوم على أساس محبة آل البيت وأتباعهم.

وفي ظل هذه الدعوى يؤججون مشاعر العامة وعواطفهم بذكر اضطهاد آل البيت، وتصوير الظلم الذي لحقهم من الصحابة – بزعمهم – ويربون صغارهم على ذلك.

ومن ذلك تمثيلهم لمأساة كربلاء، وهو المعروف الآن باسم (الشبيه) وإقامتهم لمجالس التعزية، بكل ما فيها من مظاهر الحزن والبكاء، وما يصاحبها من كثرة الإعلام ودق الطبول وسرد الحكايات والأقاصيص عن الظلم المزعوم، وهذا يؤدي إلى شلل العقل والتقبل الأعمى للمعتقد ولاسيما عند الأعاجم والعوام.

وإن أعظم وسيلة لمعالجة وضع الشيعة هو بيان السنة للمسلمين في كل مكان وبمختلف الوسائل، وبيان حقيقة الشيعة ومخالفتها لأصول الإسلام بدون تقليل أو تهويل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.”

وانظر في نفس الموضوع:

حركة التشيع في الخليج العربي…!

في تاريخ عقائد فرق المبتدعة‎!

الرفضُ: درسٌ من التاريخ…و نظرةٌ في الواقع…!

الروافض و تخريب مساجد الله، أمرٌ قديم متجدد…!

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s